حوارات

مساعد رئيس حزب الأمة القومي إسماعيل كتر ل”المحقق”: هنالك مَن هرب للخارج ليصنع “أحلام وهمية” وعلينا تأسيس “خارطة طريق” لإنقاذ السودان (1-2)

المجموعات السياسية الوطنية في داخل السودان “ظروفهم صعبة”

 

كل مجهوداتنا مع الكتل السياسية والمجتمعية تتمحور في”توطين القرار السياسي بالداخل”

 

مجلس السيادة مطالب بالإنفاق على القوى السياسية وهذه ليست ” إنتهازية”

مبادرات عديدة مطروحة في الساحة السياسية لحل الأزمة السودانية، بالإضافة إلى مجهودات تبذل من قبل التكتلات الوطنية لمواجهة الأجندة الخارجية، لكن التحديات تظل موجودة، وقد طرح موقع “المحقق” الإخباري أسئلة الراهن السياسي على مساعد رئيس حزب الأمة القومي للشؤون القانونية والدستورية إسماعيل كتر عبدالكريم، الذي أثار لقاؤه مع نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار في 10 نوفمبر الجاري جدلاً واسعا داخل الحزب وخارجه.

و إسماعيل هو عضو في مؤسسة رئاسة حزب الامة حيث يشغل مساعد الرئيس للشؤون القانونية والدستورية، وهو عضو المكتب السياسي وعضو مكتب التنسيق وعضو الهيئة المركزية بالحزب، يتحرك في عدة ملفات، فإلى مضابط الحوار.

 

حاوره: طلال إسماعيل

نرحب بك في موقع “المحقق” الإخباري، كيف ترى المشهد السياسي الحالي في ظل استمرار هذه الحرب؟

المشهد السياسي في السودان مشهد به الكثير من التعقيد، لأنه حقيقة حين تنظر إليه في كل اتجاه ترى به مشاكل، المشاكل نتجت من هشاشة القوى السياسية التي انضربت في سنين الانقاذ، وعندما تقلدت الحكومة الانتقالية مقاليد الحكم أصبح المشهد أكثر سوءا، لأن التركيبة في الحرية والتغيير تركيبة طاردة وغير مستوعبة وغير متفهمة للمرحلة. ونحن في حزب الأمة ظللنا ننبه لذلك فترة طويلة لكن حقيقة كتير من الناس ما أخذوا بالتنبيهات والمطالبات المتكررة وبدعوات موثوقة وبعقد اجتماعي مكتوب وغيره، والحمد لله يعني نقدر نقول كلها تلك الأفكار ماضية، لكن الآن الناس – يقصد الاحزاب – هربت إلى الخارج، وأصبحت تصنع أحلاماً هلامية ما عندها أي وجود على الأرض، وقراءاتها ضعيفة، وعقّدت المشهد السياسي كثير، والأمل معقود أن القوى السياسية الرئيسية الوطنية تتوقف عن التفرج على المشهد، فهذا يكفي، والنتائج معروفة، ولذلك لزاماً عليهم أن يتنادوا ويجمعوا أنفسهم ويلتقطوا أنفاسهم بتأسيس خارطة طريق لتنقذ البلد إن شاء الله.

مقاطعاً له: نحن نلاحظ أنه حتى هذه القوة السياسية الوطنية منقسمة في عدة تكتلات سياسية وليست مجمعة على كتلة واحدة؟

الأسباب كثيرة، لأن بعض القوى السياسية الوطنية طالتها الانقسامات الصغيرة، وهذا امتداد لحلف “الحرية والتغيير” التي أخذت من كل حلف سياسي أو عسكري شريحة وذهبت تتبضع به في الخارج، ولا زالت هذا البضائع معروضة ومتكررة، أيضا المحيط الإقليمي والدولي لديه مطامعه وأجندته، فهم ليسوا منظمات إنسانية، بل عندهم مطامعهم وعندهم أجندتهم، والآن هذا هو الصوت العالي، بقية المجموعات الوطنية في داخل السودان ظروفهم صعبة، ظروف الحرب وظروف عدم التلاقي وظروف المعيشة وهكذا، هذه الأسباب جعلت أداء المجموعات الوطنية ليس بالمستوى المطلوب، وأصبح أداء الخارج هو الساطع على المشهد السياسي في السودان، لكن هذا الأمر إنتبهت له المجموعات الوطنية مؤخراً والآن كل التفكير في توطين القرار السياسي بالداخل، ونحن نعمل في هذا الموضوع “بيدينا وكرعينا” مع كل القوى السياسية والعسكرية والمدنية والأهلية ونتمنى أن ننجح في أن نوطن القرار السياسي بالداخل، وإذا ذهبنا في الطريق الذي تمضي به القوى السياسية في الخارج بورش العمل و “الكلام الفاضي”، وخواجات أي زول بيجيب حاجاته – يتدخل بأجندته – وفي النهاية ناس يحجزوا لهم في فنادق معينة ويمنحوا نثريات وبكرة يجيبوا لهم حاجة – مشروع أو مبادرة – يعني ويترجموا في جوجل ويصمموا برنامج عمل ويلقونك فطير وبكرة يمشي لحاجة تانية، هذا غير مطلوب، نحن مطالبين أن ندير حواراً داخلياً وسط منظوماتنا وحواراً مع المجتمع وحواراً في الشارع وحواراً في كل مؤسساتنا رأسيا وأفقيا عشان نشوف السودان داير شنو؟

ونحن طبعا لسنا بمعزل عن العالم الخارجي، نقول للعالم الخارجي نحن نريد هذا، الذي لايريد أن يساعدنا من العالم الخارجي نقول لهم “عليكم يسهل وعلينا يمهل”.

أنت ذكرت في حديثك أن هنالك خارطة طريق تعملون عليها وتريدون أن توطنوا صناعة القرار السوداني في الداخل، ما هي ملامح هذا المشروع؟

المشروع هذا ملامحه بسيطة جداً، مشروع العقد الاجتماعي هذا أن تتقدم القوى الرئيسية والقوى المجتمعية والقوى الأهلية للعمل السياسي، بمنظومة بها رؤى وهيكل وبرنامج لإنقاذ الفترة الانتقالية، وهذه ليست منظومة حاكمة، وإنما منظومة لإنقاذ للبلد في ظل ظروفه الحالية، الناس يقولوا والله المرحلة الانتقالية دي مطلوباتها واحد، إثنين، ثلاثة، أربعة، آلياتها واحد، إثنين، ثلاثة، أربعة ، الفترة الزمنية المطلوب واحد، إثنين، ثلاثة، أربعة، حتى لا يختلف الناس في تقاصيل وقضايا أيدلوجية وغيرها، نحن تهنا في المرحلة الانتقالية – خلال رئاسة عبد الله حمدوك – بعد أن طرح البعض اقتصاد رأس مالي والبعض الآخر طرح اقتصاد مختلط، وكل زول أتى ببرنامج حزبه وأدخله في برنامج الفترة الانتقالية، وهذا لابد أن نتفاداه، بأننا نصمم برنامجاً وطنياً لإنقاذ الفترة الانتقالية، يخاطب القضية الاقتصادية يخاطب أثار الحرب يخاطب آثار النزوح واللجوء، و يخاطب الفجوة الكبيرة التي دخلت فيها البلد من تنافر، نحصر المشاكل ونشوف ما يمكن يواكبها من الاجراءات، وهذا الأمر كله يمشي للشعب

مقاطعاً له: هل هنالك اتصالات بين القوى السياسية حول هذا المشروع؟

اتصالات كثيرة جداً، ليلا ونهارا، وهذا الحديث مجمع عليه، لكن آلياتنا هي التي تخلفت، وكما ذكرت لك بأن القوى السياسية الآن أصبحت امكانياتها ضعيفة، ولذلك الحكومة مطالبة أو مجلس السيادة مطالب بمثلما ينفق في الحرب، هم مطالبين أن ينفقوا للقوى السياسية الرئيسية الراشدة في أن تقوم بواجبها، وهذا أمر مطلوب، وهذا لا يعني انتهازية ولا تفضل، في كل الدنيا الديمقراطيات الراسخة تبنى بقوى سياسية لديها رشد ولديها غطاء شعبي، وإذا هذا لم يتم، فإن العمل الخارجي سيعقد لنا المشهد كما ترى.

هل توافق التكتلات الداخلية في المشهد السياسي السوداني على هذا المشروع، هل توافق على العقد الاجتماعي أو خارطة الطريق؟

نحن سوقنا العقد الاجتماعي وخارطة الطريق منذ 6 شهور، وكل الأحزاب وكل القوى المجتمعية والسياسية ملكناهم هذه المشاريع بالتفاصيل، ولم نجد أي رد سالب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى