
نيويورك – المحقق
رفض أعضاء مجلس الأمن الدولي الإعلان عن إنشاء مليشيا الدعم السريع سلطة حاكمة موازية وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء تداعيات مثل هذه الإجراءات بوصفها تهديدًا مباشرًا لسلامة أراضي السودان ووحدته.
وأكد مجلس الأمن مجددًا بشكل قاطع التزامه بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه.
وشدد الأعضاء في بيان على أن أي خطوات أحادية الجانب تقوض هذه المبادئ لا تهدد مستقبل السودان فحسب، بل تهدد أيضًا السلام والاستقرار في المنطقة الأوسع.
وأكدوا أن الأولوية هي لاستئناف الأطراف للمحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتهيئة الظروف اللازمة لحل سياسي للنزاع، يشمل جميع الجهات السياسية والاجتماعية السودانية الفاعلة، لإعادة تأسيس انتقال سياسي موثوق وشامل نحو حكومة وطنية منتخبة ديمقراطيًا بعد فترة انتقالية بقيادة مدنية.
ونبه أعضاء مجلس الأمن أيضًا إلى القرار 2736 (2024)، الذي يطالب الدعم السريع برفع الحصار عن الفاشر، ويدعو إلى وقف فوري للقتال وتهدئة الأوضاع، حيث تتعرض المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الشديد لخطر الانتشار.
كما أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التقارير الواردة عن تجدد هجوم الدعم السريع في الفاشر. وحث أعضاء مجلس الأمن القوات على السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى الفاشر دون عوائق.
كما أدان أعضاء مجلس الأمن الهجمات المبلغ عنها في منطقة كردفان السودانية في الأسابيع الأخيرة من قبل الأطراف، والتي تسببت في مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.
وأعرب أعضاء المجلس عن قلقهم العميق إزاء تأثير النزاع، بما في ذلك الهجمات على العمليات الإنسانية.
طالب أعضاء مجلس الأمن جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين والتقيد بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، والوفاء بالقرار 2736 (2024)، وكذلك الوفاء بالتزاماتهم بموجب إعلان جدة.
كما دعوا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي. ودعا الأعضاء إلى محاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
وحث أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن التدخل الخارجي الذي يسعى إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار، ودعم جهود تحقيق السلام الدائم، والتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2750 (2024).



