أخبارسياسية

مجلس الأمن يناقش غداً “العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات” وجرائم الدعم السريع تتصدر

نيويورك – المحقق

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مناقشات مفتوحة يوم غد الخميس حول العنف “الجنسي المرتبط بالنزاعات”. وأشار موقع المجلس أنه من المرجح أن يتناول المتداخلون ممارسات مليشيا الدعم السريع واستخدامها للعنف الجنسي والجرائم المتعلقة به وسيلة ضد المدنيين في الحرب الدائرة الآن في السودان.

وأورد الموقع أنه ووفق المذكرة التقديمية الموزعة فإن المتداخلين سيدينون هذه الممارسة ويطالبون باتخاذ المزيد من الإجراءات وأن تطال يد الفانون مرتكبيها.

وقد اختارت بنما، التي ترأس المجلس لشهر أغسطس الحالي، عنوانًا للنقاش هذا العام: “تحديد استراتيجيات مبتكرة لضمان حصول الناجين من العنف الجنسي في مناطق النزاع على خدمات إنقاذ الحياة والحماية”.

ومن المتوقع أن تُقدّم براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في مناطق النزاع، وممثل عن المجتمع المدني، إحاطاتهما، كما درج المجلس على ذلك عند نقاش مثل هذه القضايا.

ووفقا لموقع مجلس الأمن فإنه وفي اجتماع الغد، ستركز باتن على أحدث تقرير سنوي للأمين العام بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، والذي نُشر في 14 أغسطس ويغطي الفترة من يناير إلى ديسمبر 2024. حيث يوثق التقرير حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضد أكثر من 4600 ناجٍ، الغالبية العظمى منها (92%) أثرت على النساء. ويغطي التقرير 14 حالة نزاع (السودان، أفغانستان، إفريقيا الوسطى، وكولومبيا، الكونغو الديمقراطية، وإسرائيل ودولة فلسطين، وليبيا، ومالي، وميانمار، والصومال، وجنوب السودان، وسوريا، وأوكرانيا، واليمن)؛ وأربع حالات ما بعد النزاع (البوسنة والهرسك، والعراق، ونيبال، وسريلانكا)؛ وثلاث حالات مثيرة للقلق (إثيوبيا، وهايتي، ونيجيريا).

و رجح موقع مجلس الأمن أن تُشير “باتن” إلى أنه في عدد متزايد من السياقات، استخدمت الجماعات المسلحة غير الحكومية العنف الجنسي كتكتيك للسيطرة على الأراضي والموارد الطبيعية، وأن النساء والفتيات اللواتي يُعتقد أنهن مرتبطات بقوات مُنافسة قد استُهدفن. وقد تُسلط الضوء أيضًا على المخاوف بشأن انتشار أنماط العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات التي تؤثر على النساء النازحات واللاجئات والمهاجرات في بعض السياقات، بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي وليبيا وميانمار والصومال والسودان.

كما رجح أن يعرب العديد من المشاركين عن قلقهم البالغ إزاء الهجمات على البنية التحتية للرعاية الصحية، والتي قوّضت هذه الهجمات الخدمات الأساسية بها، وأن يحثوا أطراف النزاع على ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وسلامة العاملين في المجال الإنساني.

من المتوقع أن يعرب العديد من المشاركين عن قلقهم إزاء التطورات في أوضاع بلدان محددة، مثل السودان، حيث وثقت الأمم المتحدة في عام 2024 ما يصل إلى 131 حالة من حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، منها 82 حالة وقعت في عام 2023. ويقول التقرير إن عناصر من قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها “متورطة في معظم الحالات”، ويعكس التقرير النتائج التي توصل إليها فريق الخبراء الذي يساعد لجنة العقوبات المفروضة على السودان التابعة لمجلس الأمن بموجب القرار 1591، والتي أفادت بأن النساء غير العربيات، ولا سيما من مجتمع المساليت، قد استُهدفن على أساس هويتهن العرقية من قبل أعضاء قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى