
المحقق – حصري
حصل موقع “المحقق” الإخباري على معلومات مؤكدة تفيد بأن مليشيا الدعم السريع الإرهابية أقامت ثلاثة معامل لتصنيع مواد كيميائية متفجرة، في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وبدأت المليشيا تستخدم تلك العبوات المتفجرة ضد المدنيين المحاصرين في مدينة الفاشر.
وقالت مصادر ميدانية، في مدينة الفاشر، تحدثت لـ”المحقق” إن الطائرة المسيرة التابعة لمليشيا الدعم السريع والتي هاجمت المدينة يوم الثامن من أكتوبر الجاري وتم إسقاطها، تبين بعد فحصها أنها كانت مزودة بأسطوانة صغيرة معبأة بأحد أنواع الغازات السامة، كما أن هذه المتفجرات ظهرت في الإستهداف الأخير لمدينة الأبيض، حيث تم تزويد بعض المسيرات الانتحارية التي هاجمت المدينة بغازات سامة.
وأضافت المصادر أن مليشيا الدعم السريع أقامت ثلاثة معامل لتجميع وتركيب وتصنيع الأسلحة الكيميائية بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، يقع أحدها بالمنطقة الصناعية داخل شركة الصمغ العربي و الثاني داخل مصنع الزيوت والشحوم التابع لشركة الجنيد بحي دوماية و الثالث خاص بالتركيب ويقع غرب وزارة المالية بميس الشرطة في مدينة نيالا.
وأكدت المصادر أن مليشيا الدعم السريع المتمردة استجلبت مواد كيميائية وغازات سامة عبر رحلات الإمداد التي تصلها عن طريق مطار مدينة نيالا.
وعن طبيعة هذه الأنشطة التي تتم في مدينة نيالا، وما إذا كانت الطواقم التي تقوم بهذا العمل سودانية أو خلاف ذلك، أكدت المصادر التي تحدثت لـ”المحقق” إن الطواقم التي تعمل في تصنيع هذه المواد هم من المرتزقة، ورجحت أنهم من دولتي نيجيريا ويوغندا، مشيرة إلى وجود إشراف من ضباط ومهندسين أجانب، لم تتبين جنسياتهم، وحولهم حراسات مشددة من أبناء القرعان التشاديين، مشيرة إلى أن العمل في تلك المعامل يتم بنظام دوامين صباحي ومسائي لمدة خمس ساعات لكل دوام.
على صعيد متصل، عرض موقع “المحقق” الإخباري، المعلومات التي حصل عليها، على أحد المختصين في المجال، واستفسره عن طبيعة المواد الكيميائية التي يمكن أن تقوم المليشيا بتصنيعها وتعبئتها في تلك المعامل، فأفاد أنه يرجح أن تستخدم المليشيا غاز الكلور، والدايفوسجين، وخردل الكبريت، وخردل النتروجين، حيث أن هذه أشهر أنواع الغازات السامة التي يمكن أن يتم استخدامها كأسلحة، كما يمكن أن يتم استخدام غيرها.
وعن التأثير المحتمل لهذه المواد أفاد الخبير أنها تؤثر على العينين والجهاز التنفسي والجلد، مشيراً إلى أن المواد التي وردت إليها الإشارة تنتج غاز الخردل السام وغاز الأعصاب (السارين)
وغازات التقرح ذات الفعالية طويلة الأمد والتي تسبب تهيج الجلد والأغشية المخاطية وغيرها من الآثار الضارة، وأنه نظراً لخطورتها تم تحريمها دولياً.
ولم تستبعد المصادر التي تحدثت لـ”المحقق” أن تكون للمليشيا نوايا باستخدام هذه المواد الكيميائية نظراً لكون المليشيا جلبت مؤخراً فنيين أجانب من جنسيات مختلفة للعمل في تصنيع العبوات المتفجرة.



