أخبارسياسية

الاتحاد الأفريقي يرسل وفدًا رفيع المستوى إلى مدغشقر بعد الانقلاب

أديس ابابا – المحقق

ارسلت مفوضية الاتحاد الأفريقي وفدًا رفيع المستوى إلى مدغشقر “لتيسير العودة السلمية للنظام الديمقراطي الدستوري” في أعقاب ما أسمته الانقلاب الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي وأطاح بالرئيس أندريه راجولينا.

واوردت وكالة الأنباء الأفريقية “بانا” نقلا عن بيان صحفي صادر عن إدارة الاتصالات بالاتحاد الأفريقي أنه بالتنسيق مع جماعة تنمية الجنوب الأفريقي سادك، سترسل مفوضية الاتحاد الأفريقي أيضًا أعضاءً من لجنة الحكماء ومبعوثًا خاصًا إلى أنتاناناريفو في الأيام المقبلة.

تأتي هذه الإجراءات عقب القرارات التي اتخذها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في اجتماعاته المنعقدة يومي 14 و15 أكتوبر 2025 بشأن الوضع في مدغشقر.

وذكر البيان أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أكد على ضرورة تضافر الجهود الدبلوماسية لتعزيز حوار حقيقي وبناء بين أصحاب المصلحة في مدغشقر، بما في ذلك السلطات والأحزاب السياسية والمجتمع المدني وممثلي الشباب وغيرهم من الجهات الفاعلة، بهدف تسهيل العودة السلمية إلى النظام الديمقراطي الدستوري.

وأفاد البيان الصحفي بأن هذه الإجراءات تأتي في إطار المساعي الحميدة لرئيس الاتحاد الأفريقي، الرئيس الأنغولي جواو مانويل غونسالفيس لورينسو.

وأضاف البيان أن هذه المبادرات الدبلوماسية التي يقودها الاتحاد الأفريقي تهدف إلى دعم إطلاق حوار ومشاورات وطنية شاملة، بقيادة مدنية، تُسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ودعم الحوكمة الدستورية.

وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تضامن الاتحاد الأفريقي الثابت مع شعب مدغشقر في “تطلعاته المشروعة إلى الحكم الرشيد والديمقراطية والتنمية المستدامة والازدهار”.

كما دعا جميع الأطراف المعنية في مدغشقر إلى المشاركة “بحسن نية، وبروح من التوافق والوحدة الوطنية”، من أجل التوصل إلى حل سلمي وتوافقي للوضع السياسي الراهن.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام مدغشقر أن رئيس المجلس الوطني للدفاع الانتقالي، العقيد مايكل راندريانيرينا، سيؤدي اليمين الدستورية يوم الجمعة.

وعلّق الاتحاد الأفريقي عضوية مدغشقر في مؤسساته يوم الأربعاء “بأثر فوري”.

كما أدانت الأمم المتحدة استيلاء الجيش على السلطة في مدغشقر، داعيةً إلى استعادة النظام الدستوري فورًا.

وبعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية، استولى الجيش على السلطة في 14 أكتوبر الجاري، بعد وقت قصير من إطاحة الجمعية الوطنية في مدغشقر بالرئيس راجولينا، الذي أفادت التقارير بفراره من البلاد. ووعد الجيش بإجراء انتخابات في غضون عامين.

وكانت حركة الاحتجاج التي قادها الجيل Z في 25 سبتمبر في العاصمة أنتاناناريفو، بدأت تندد في البداية بانقطاع المياه والكهرباء المستمر، وعلى نطاق أوسع، بتكاليف المعيشة والبطالة والفساد. ثم طالب المتظاهرون باستقالة الرئيس راجولينا.

وأوكلت المحكمة الدستورية العليا في مدغشقر، يوم الثلاثاء، مهام الرئيس إلى العقيد راندريانيرينا، قائد الوحدة العسكرية النخبوية، فيلق إدارة الجيش والخدمات (CAPSAT)، الذي أعلن الاستيلاء على الحكومة في وقت سابق من اليوم.

وقالت المحكمة الدستورية إنها لاحظت وجود فراغ في السلطة في البلاد مع وجود شاغرين في منصبي الرئيس ومجلس الشيوخ.

لكن الرئيس ندد بالتحركات التي أطاحت به، مؤكداً أنه لا يزال في منصبه، رغم مغادرته البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى