بحث علمي يُحذّر: تجربة ميليشيا الدعم السريع قد تتكرر في دول الجوار السوداني

المحقق- محمد عثمان آدم
أشار بحث نُشر في مجلة علمية غربية إلى أن ما حدث في السودان من فظاعات و تمرد يقوم علي أسس قبلية عابرة للحدود، من المرجح أن يتكرر في تشاد والنيجر ودول مجاورة أخرى للسودات فيها امتدادات قبلية مشتركة.
ونشرت مجلة “الحروب الصغيرة والتمرد” بحثًا بعنوان: “النزعة العرقية في قوات الدعم السريع السودانية والحزام العربي الساحلي في أفريقيا”، للباحث وطالب الدكتوراة ياسر زيدان، يتناول تصاعد ظاهرة المرتزقة القبليين، وهي ظاهرة عابرة للحدود، تُعدّ ميليشيات قوات الدعم السريع مثالًا بارزًا لها.
وجادل الباحث بأن هذا النوع من التمرد يعتمد في تجنيده على النزعة القبلية، من داخل الدولة الواحدة وخارجها. على سبيل المثال، جنّدت ميليشيات قوات الدعم السريع مجموعات قبلية عربية رعوية من السودان وتشاد والنيجر وليبيا و مالي حتي الساحل االغربي، أي كل الحزام جنوب الصحراء، و يشير البحث إلى أن هذا الأنموذج يُمكن تكراره في ليبيا وتشاد والنيجر، فهذه الدول ليست بمنأى عن مثل هذا التمرد، ويمكن أن ينطبق عليها المثل: “أكلت يوم أكل الثور الابيض”!!
لكن الباحث، ياسر زيدان، أشار إلى أن مليشيا قوات الدعم السريع لجأت، بالإضافة إلى ذلك، إلى شكل آخر من أشكال التجنيد، موّلته من موارد الذهب الضخمة المتاحة لها، وهو تجنيد المرتزقة بالمعنى التقليدي للكلمة، حيث جندت مرتزقة من كولومبيا ودول أخرى في أفريقيا دون الجانب القبلي،
وقال أيضًا إن هذه الميليشيا أقامت روابط اقتصادية مع جهات خارج القارة، وتشن في الواقع حربًا بالوكالة، لصالح الإمارات العربية المتحدة، مصدر أسلحتها وذخائرها وتجنيد الميليشيات.
وأشار الباحث إلى أن النهب والقتل والاغتصاب وغيرها من الفظائع ليست سوى جزء من عقلية التجنيد التي تتخذ من الهيمنة العربية البدوية قاعدة عامة تتجاوز أي مبادئ أخرى.
ويرسل البحث رسالة مخيفة مفادها أن ما حدث في السودان من المرجح أن يحدث في دول مجاورة حيث لهذه القبائل نفسها امتداد، وحيث يعتمد التجنيد والتعبئة عبر الحدود على أسس قبلية بدلاً من أسس أيديولوجية أو مادية.
وسينشر “المحقق” ملخصًا للبحث المتميز بتفاصيله المروعة، اعتبارًا من الغد،
و فيها يتحدث الباحث عن كيفية التخلص من هذا الوضع و السياسات اللازمة والتوصيات الواجب تنفيذها.



