أخباراقتصادية

وزير المالية: ليس لدينا حساسية مع القطاع الخاص وسنكتفي بتحصيل الضرائب

بورتسودان – المحقق
وصفت وزيرة شؤون مجلس الوزراء لمياء عبد الغفار، ملتقى الصادرات الذي التأم بمدينة بورتسودان الإثنين، بأنه خطوة عملية نحو تعزيز الصادرات وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.
واثنت في كلمتها خلال الملتقى على الشراكات الاستراتيجية بين قطاع الاستثمار وكبار المنتجين والمصدرين، ما يجسد شعار “حكومة الأمل”.
وايدت مقترح غرفة المصدرين بالربط بين الزراعة والصناعة، واعتبرتها نقطة جوهرية ينبغي إدراجها ضمن توصيات الملتقى.
ودعت الوزيرة القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في دعم صغار المنتجين وزيادة الإنتاج، مؤكدة اهتمام الحكومة بإنفاذ مخرجات الملتقى.
من جهته وصف وزير المالية د. جبريل إبراهيم، الاستثمار في القطاع الزراعي بالمخرج الآمن لتحقيق النهضة المستدامة في السودان، مشيراً إلى أن تهيئة البيئة الاستثمارية وتطوير البني التحتية من أهم العوامل التي تسهم في جذب المستثمرين وتسهيل عمليات الإنتاج والتصدير.
وأوضح جبريل ان دور الحكومة يتمثل في تنظيم الإنتاج والنمو الاقتصادي وليس الدخول في المنافسة الإنتاجية المباشرة.
وقال: “نحن لا نملك أي حساسية تجاه القطاع الخاص، رغم أننا نشأنا في نظام اشتراكي، ونمد أيادينا له بيضاء، وسنكتفي بتحصيل الضرائب فقط”، مؤكداً أن الشراكة مع القطاع الخاص هي الركيزة الأساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني.
وأشار لأن أأبرز التحديات التي تواجه المزارعين تتمثل في ضعف الإنتاجية، ما يحد من قدرتهم على سداد التزاماتهم تجاه المؤسسات الممولة.
ودعا لابتكار حلول عملية لزيادة الإنتاج بتوفير المدخلات الزراعية، خاصة الأسمدة.
وأضاف أن صغار المزارعين لا يحتاجون لديون كبيرة لتحريك عجلة الإنتاج، مؤكداً أن تجارب الوزارة مع هذه الفئة أثبتت التزامهم العالي بسداد التمويلات في المواعيد المحددة، ما يستدعي تعزيز دعمهم وتمكينهم باعتبارهم العمود الفقري للاقتصاد الزراعي السوداني.
وانتقد رئيس الغرفة القومية للمصدرين د. وجدي ميرغني بقاء الصادرات في حدود (2) مليار دولار منذ فترة طويلة.
وشكا ميرغني من ضعف التمويل المخصص للمشاريع القومية.
وابان ان الصادرات الزراعية نحو 1.5مليار دولار اما الذهب 1،6مليار دولار.
ودعا لضرورة إحداث تغيير هيكلي في القطاع الزراعي لزيادة الانتاج والانتاجية، لمعالجة ضعف العائد من الفدان مقارنة مع مصر.
وارجع اسباب تدني الصادرات لضعف السياسات وتمويل القطاع الزراعي.
وشكا وجدي من مضاعفة الرسوم والضرائب التي تمثل عقبة امام الصادرات الزراعية حيث يمر المنتج بعدة نقاط رسوم من مواقع الانتاج، مشددا على ضرورة وضع خطة لزيادة الانتاج للقفز بالفدان من 200الي 250 عبر خطة خمسية ليصل الفدان الي 500 جوال
دعا وجدي لضرورة الاهتمام بحصاد المياه وزيادة الانتاج لتحويله الى ري منتظم.
واشار لقرب البلاد من الاسواق العربية التي تحتاج الى غذاء بما يعادل 131مليار دولار.
واكد قدرة السودان على تغطية احتياجات المنطقة بإنتاج يصل الى 107مايعادل 10مليار دولار.
واضاف وجدي: ان تكلفة الاستثمار الزراعي قليلة وسهلة مع ذلك هناك انخفاض في المساحات المزروعة بسبب الاحداث الجارية بالبلاد، مبينا ان الذرة الرفيعة تشكل حوالي 50٪ والقمح 1،1٪ اما الذرة والسمسم 31٪.
وقال: نسعى لزيادة الانتاج عبر تطبيق حزم كاملة، لافتا الى ان متوسط الصمغ العربي ما بين 75- 80 ألف بعائد بلغ مليون جنيه اما الخضر والفاكهة فبلغ بلغ اخر صادر لها 2مليون دولار، مشيرا الي ان هناك فاقد كبير من انتاج الذهب، مشددا على ضرورة تنظيم القطاع.
واشار لمعاونة الشركات للحصول على تمويل لشراء المنتج منعا للتسرب وضبط الاستخدام المفرط للمواد الكيميائية في التعدين التقليدي وان يتم تحويل انتاجه من تقليدي لمنظم عبر تسهيل إجراءات التصاديق من الوزارة.
ودعا القطاع المصرفي للإسراع في توفير التمويل لإنتاج الكرتة.
وكشف مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر عن قيام الشركة هذه الفترة بمراجعة وتقييم الشراكات القائمة مع الشركات المنتجة للذهب.
وقال: إن عدد الشركات المنتجة لا يتجاوز 13 من أصل ما يربوا عن 100 شركة تعمل في القطاع.
وأشار طاهر للتحديات الكبرى التي تواجه قطاع التعدين التقليدي حيث لجأت إليه قطاعات متعددة بعد اندلاع الحرب، ما أدى لتحولات غير منظمة تجاوزت النشاط التقليدي إلى إنشاء مصانع ومشروعات تعدين متقدمة دون التزام بالضوابط القانونية والبيئية.
وأشار للأثر السالب للانحرافات التي شهدها قطاع التعدين التقليدي في عدد من الولايات على الاقتصاد الوطني والبيئة،
وابان أن بعض العاملين يستغلون غطاء التعدين التقليدي لممارسة أنشطة لا تمت له بصلة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جادة لإعادة تنظيم القطاع وضبط الأداء بما يضمن استدامة الموارد المعدنية وتعظيم عائدها لخزينة الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى