
الخرطوم – المحقق
وجه عضو مجلس السيادة مساعد القائد العام للقوات المسلحة، ياسر العطا، اتهامات جديدة لدولة الإمارات بدعم وتمويل مليشيا الدعم السريع واتهمها بالتخطيط المبكر ليكون السودان مركزاً للصراع في أفريقيا بما يتيح الاستحواذ على الموارد، ووعد بهزيمة الجنجويد واخراجهم من ولايات دارفور وكردفان.
ويتهم السودان الإمارات بتمويل المليشيا التي تحارب الجيش بضراوة لأكثر من عامين ولم يتردد في تصنيفها كـ “دولة عدوان”، وقرّر قطع العلاقات الدبلوماسية معها، كما تقدم بشكوى ضدها في مجلس الأمن الدولي.
وقال العطا، الذي يتولى قيادة العمليات العسكرية المتنقلة، في خطاب ألقاه أمس الأحد أمام حشد عسكري بمقر سلاح المدرعات بالخرطوم إن: “الإمارات شنّت حربًا على السودان منذ أبريل 2023، وتواصل تنفيذ عمليات تدمير وقتل في كل مكان بهدف إرهاب بقية المناطق التي لا يتواجدون فيها وإجبار السكان على النزوح”.
وأضاف أن “الهدف من الحرب الحالية هو طرد السودانيين من أراضيهم ونهب ثرواتهم”، كاشفًا عن أن المخطط الإماراتي بدأ منذ عام 2017 للسيطرة على السلطة في السودان، وامتد ليشمل أجزاء من ليبيا وتشاد وجنوب السودان والنيجر، مع السعي لإثارة الاضطرابات في الجزائر.
وأوضح العطا أن “ذلك المخطط يهدف إلى جعل السودان مركزًا للفوضى والصراع والإرهاب في القارة الإفريقية، بما يتيح للإمارات الاستفادة من موارد القارة”.
واتهم قيادات إماراتية بتمويل تجنيد مرتزقة من دول غرب إفريقيا وشراء الأسلحة، فضلًا عن محاولات التأثير على منظمات دولية وإنسانية، وشراء ولاء رؤساء بعض الدول بأموال محمد بن زايد وإخوته – وفقًا لقوله.
وأكد العطا أن القوات المسلحة جاهزة لخوض المعركة المقبلة ضد الدعم السريع متوعدًا بهزيمة “الجنجويد” وطردهم من كردفان ودارفور.
وأضاف بقوله” سنهزمهم ونطردهم من كردفان ودارفور بإيماننا بالله وبإمكانياتنا، وسينصرنا الله لأننا على يقين”.
وأوضح أن ما يتعرض له المواطنون من إهانات وقتل وتشريد يمثل دافعًا قويًا للإسراع في التحرك والقتال بشجاعة.
وتابع” لسنا دعاة حرب فقد قاتلنا كثيرًا ونحب السلام لكننا نعرف الطريق الحقيقي للسلام حتى تكون هذه الحرب آخر أحزان السودان”.
وأشار العطا إلى أن ما جرى في الفاشر شكل صدمة للمجتمع الدولي الذي قال إنه كان يتغاضى عما يحدث بفعل المال والرشاوى الإماراتية، لافتًا إلى أن العالم اليوم يشاهد الفظائع المتمثلة في القتل على أساس العرق ودفن المواطنين أحياء والتهجير القسري والاغتصاب ونهب الممتلكات.
وانتقد العطا بشدة لجوء المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية بعد سقوط الفاشر، قائلاً “هؤلاء منافقون وكذابون وأن الأفعال التي كانت ترتكب في الفاشر يندى لها الجبين ولم تحرك فيهم شعرة”.



