
جنيف – المحقق
دخل “المحقق” إلى جلسة مجلس حقوق الإنسان التي انعقدت اليوم (الجمعة) في مقر المجلس بالعاصمة السويسرية جنيف، حيث أدان المجلس التابع للأمم المتحدة بالإجماع تقريبًا ميليشيا الدعم السريع، بينما دعا الأعضاء في مداخلاتهم إلى إنهاء الحرب بالوكالة ومنع دخول الأسلحة إلى السودان من أطراف لا علاقة لها بالسودان، والعمل علي وصول العون الانساني دون اعاقة.
ولاحظ “المحقق” أن ممثلي المنظمات الإقليمية العربية والإسلامية اتخذوا موقفًا متوسطًا، باستثناء الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي الذين أدانا صراحةً وبشدة قوات الدعم السريع في الفاشر ومناطق أخرى.
فقد أدان ممثل الإتحاد الأفريقي أداما دينق ما أسماه الإبادة الجماعية التي ارتكبت ضد االمدنيين في دارفور ودعا إلى أن يُقدم الذين ارتكبوها للعدالة والعقاب، في حين تلكأت كينيا والإمارات العربية المتحدة وإثيوبيا وتشاد عن إدانة قوات الدعم السريع، أو حاولت إدانة كلٍّا من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.
وقد جاء موقف كل من مصر والسعودية وجنوب إفريقيا والجزائر والمغرب وإندونيسيا ونيجيريا، على سبيل المثال، واضحاً في دعمه لحكومة السودان وإدانتها لقوات الدعم السريع بصورة واضحة.
وباستثناء الإمارات العربية المتحدة وتشاد وفنزويلا، وممثل المجموعة العربية دعا معظم المتحدثين، وخاصةً الأوروبيين والاتحاد الأفريقي، إلى إنهاء الحرب بالوكالة، ومحاسبة من زودوا أطراف النزاع بالأسلحة والمعدات.
كان البيان الأضعف من نصيب ممثل الدول الإسلامية، بينما كانت المجموعات العربية شبه محايدة إلا أن الخطابات كانت تختلف عندما تحدث الممثلون للدول أفرادًا.
وخلافاً لمعظم دول القارة الأفريقية، امتنع ممثل حكومة جنوب السودان من إدانة الدعم السريع وركز بالمقابل علي أن السلام في السودان يعني السلام في جنوب السودان بينما أدانت دول مثل غانا وقطر والنرويج وكوريا وإسبانيا والجزائر وإندونيسيا بشدة ممارسات المليشيا
وخاطب الجلسة مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي لم يكتفِ بإدانة الدعم السريع بل أدان الدول التي توفر الأسلحة لأطراف الصراع لتقوم بحرب الوكالة طمعاً في موارد السودان.
وحذّر فولكر تورك، في افتتاح جلسة اليوم (الجمعة)، قائلاً: “لقد صُوّرت بقع الدم على أرض الفاشر من الفضاء”.
إن وصمة العار في سجل المجتمع الدولي أقل وضوحًا، لكنها ليست أقل ضررًا.
وقد تميز خطاب ممثلة دارفور نعمات أحمدي بالقوة و الوضوح إذ قالت فيه لا يمكن لمن يشارك بالسلاح و الدعم للمليشيا أن يكون جزءاً من أي مجموعة تسعى لتحقيق السلام في السودان وأنه لايمكن للمليشيا أن تكون جزءاً من أي ترتيب سياسي مستقبلي في السودان.
وقد أصدر مجلس حقوق الإنسان، قراراً يابتعاث محققين للتحقيق في الفظائع المزعومة التي وقعت في مدينة الفاشر السودانية، والسعي لتحديد هوية مرتكبيها لتقديمهم للعدالة.
كما دعا القرار فريق التحقيق إلى “تحديد هوية” المشتبه بهم، حيثما أمكن، لضمان “محاسبتهم”.
وتم اعتماد النص بالإجماع، على الرغم من أن عدة دول، بما فيها السودان، نأت بنفسها عن الفقرات التي توسّع نطاق تحقيق بعثة تقصي الحقائق.



