
المحقق – هالةحمزة
صنفت منصة “فوكس الإقتصاد” السودان بأنه واحد من أكثر الدول التي تعاني من عبء الديون الخارجية في العام الحالي، بجانب دول أخرى أبرزها اليابان، الولايات المتحدة الأمريكية، إريتريا.
وأشارت المنصة لتزايد اعتماد السودان على الاقتراض الخارجي من دول مثل الصين ودائنين ثنائيين آخرين. وتوقعت أن يبلغ الدين العام للسودان 128% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وقالت المنصة إن عدة عوامل تراكمت من انفصال الجنوب في 2011 أجبرت السودان على الاعتماد بشكل كبير على الاقتراض الخارجي لتمويل عجز الميزانية، ما أدى لتفاقم عدم الاستقرار الاقتصادي المزمن.
وأبانت أن عبء الدين يحد بشكل كبير من الحيز المالي ويقيد الاستثمار في البنية التحتية الحيوية، والخدمات العامة، والتنوع الاقتصادي، وبالتالي يعيق النمو والتنمية.
واكد الخبير المصرفي وليد دليل حتمية تخفيف السودان لديونه الخارجية لكونه يقع في منطقة مضطربة بين القرن الأفريقي وشمال أفريقيا، بينما يحاول التعافي من أزمة اقتصادية عميقة والعودة للاقتصاد العالمي بعد عقود من العزلة.
وأشار دليل في تعليق لـ”المحقق” حول ما أوردته منصة “فوكس الإقتصاد” عن إرتفاع الدين العام للسودان، إن المسؤولين يقولون بأن الإجمالي النهائي ربما يصل لـ 60 مليار دولار، موضحاً أن 85% من الديون هي متأخرات وفوائد غير مدفوعة وغرامات نتيجة لانعزال السودان عن النظام الدولي لعقود من الزمان.
وقال: إن السودان حرم لأسباب سياسية من الإستفادة من مبادرة الهيبيك رغم إستيفائه لكافة شروطها، وأوضح سعي الحكومة السودانية في مواجهة تلك الأزمة عبر اللجوء لمجموعة من السياسات والإجراءات
باللجوء لصندوق النقد الدولي.
وأكد دليل إمكانية اعتماد الدولة على الودائع الخليجية رغم عدم قبول هذه الدول للقروض والودائع والتي بلغت ذروتها، ما جعل المساندة من الأشقاء أصبحت مدفوعة الأجر، ليست فقط في صورة فوائد على القروض أو الودائع، بل أصبحت في صورة الاستحواذ على أصول سيادية في مقابل الودائع والديون السابقة، واقترح تنويع العملات الأجنبية بإجراء إتفاقيات مبادلة للعملة تسمح بتداول العملات المحلية الخاصة بالبلدين في عمليات تمويل التجارة والاستثمارات، على أن تكون أسعار تلك العملات محددة مسبقًا لسعر صرف يتفق عليه البلدان، دون استخدام أي عملة أخرى في تقييم سعر صرف العملة.



