
نيويورك- المحقق
قدم رئيس الوزراء كامل إدريس، الاثنين، أمام مجلس الأمن الدولي مبادرة لتسوية النزاع في السودان تتضمن وقفاً لإطلاق النار ونزع سلاح الدعم السريع وتحقيق العدالة والمصالحة.
وعقد مجلس الأمن مساء اليوم جلسة مفتوحة لمناقشة الوضع في السودان
وقال كامل إدريس، في خطابه أمام مجلس الأمن، إن “مبادرة حكومة السودان المدنية لإنهاء النزاع تبدأ بوقف إطلاق النار ونزع السلاح والعدالة غير الانتقائية والمصالحة غير الشكلية”.
وأوضح أن المبادرة تبدأ بوقف إطلاق نار شامل تحت رقابة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، يعقبه انسحاب مقاتلي الدعم السريع من المدن الخاضعة لسيطرتهم إلى معسكرات يتم التوافق عليها تحت إشراف أممي وعربي وأفريقي.
وأشار إلى أن المبادرة تشمل نزع سلاح قوات الدعم السريع بمراقبة دولية مع ضمانات بعدم إعادة تدوير الأسلحة، كما تتضمن تسهيل وتأمين عودة النازحين واللاجئين وانسياب المساعدات الإنسانية.
وتحدث إدريس عن أن الحكومة ستتخذ تدابير لبناء الثقة، منها إخضاع مرتكبي الجرائم للعدالة الانتقالية، ومراجعة الدعاوى المقيدة، وتوفيق أوضاع الذين يرغبون في العودة إلى البلاد تمهيدًا لإطلاق الحوار.
وبيّن أن المبادرة تتيح دمج أفراد الدعم السريع المستوفين لمعايير الحكومة في القوات النظامية بالتزامن مع إعادة الدمج، علاوة على دعم المشاريع التنموية في دارفور وكردفان والمناطق المتضررة.
وقال رئيس الوزراء إن المبادرة تشمل عقد مؤتمرات محلية ودولية لإعادة ترسيخ السلم الاجتماعي والمصالحة، إضافة إلى انعقاد الحوار السوداني – السوداني، تتفق خلاله القوى السياسية على كيفية إدارة الدولة وحكم البلاد، يعقبه إجراء انتخابات عامة.
وأفاد بأن المبادرة توفر إطارًا واقعيًا قابلًا للتنفيذ لحماية المدنيين واستعادة سلطة الدولة وفتح المجال للمصالحة الوطنية، مشددًا على أنها لا تهدف إلى الفوز في الحرب وإنما لإنهاء دائرة العنف.
وأوضح أن المبادرة تعد تكاملًا لخارطة الطريق التي طرحتها الحكومة السودانية ومبادرة السعودية ومصر.



