
أديس أبابا- المحقق
رحّب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بمبادرة السلام التي قدمتها الحكومة الانتقالية السودانية إلى مجلس الأمن الدولي.
ووصف رئيس المفوضية المبادرة بأنها إطار عمل شامل واستشرافي يُظهر فهمًا عميقًا للأزمة الحادة التي يواجهها السودان وشعبه، والتزامًا صادقًا بإنهاء الأعمال العدائية، ووقف العنف، وتخفيف المعاناة الإنسانية، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وأشار رئيس المفوضية، حسب بيان صدر الثلاثاء إلى أن الاتحاد الأفريقي يولي أهمية بالغة للعناصر السياسية والإنسانية والأمنية الواردة في المقترح، معتبرًا إياها أساسًا متينًا لتحقيق سلام مستدام.
وأكد أن الانخراط البنّاء في هذه المبادرة أمرٌ لا غنى عنه لأي حل شامل، وللجهود الرامية إلى إنهاء النزاع المسلح، واستعادة الأمن والاستقرار، وحماية التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية في السودان.
وأعرب رئيس المفوضية عن دعمه القوي لتركيز المبادرة على وقف إطلاق النار الفوري والشامل، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم اللاجئين والنازحين داخلياً، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار.
وأكد أن هذه العناصر أساسية لإعادة بناء الثقة، وترميم النسيج الاجتماعي، وتوطيد دعائم الدولة السودانية الموحدة.
كما شدد رئيس المفوضية على ضرورة وجود عملية مضمونة وشاملة ترتكز على العدالة الانتقالية، والمصالحة الوطنية، وإنصاف الضحايا، والمشاركة السياسية الواسعة.
وأوضح أن هذا النهج حيوي لتحقيق سلام دائم، والحفاظ على الوحدة المجتمعية، ومنع عودة العنف أو التفكك.
وأعاد رئيس المفوضية التأكيد على موقف الاتحاد الأفريقي الراسخ.
وشدد محمود علي يوسف على أهمية الحوار الذي يقوده السودانيون خلال المرحلة الانتقالية، بهدف بناء توافق وطني حول الحكم والوحدة ضمن إطار دستوري واحد.
كما تحدث عن ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتحت إشراف دولي لتحقيق تطلعات الشعب السوداني للديمقراطية والاستقرار.
وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي استعداد الاتحاد للتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والشركاء الدوليين لدعم جهود السلام في السودان ومساندتها.
وجدد التزام الاتحاد الأفريقي الراسخ بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وتعزيز السلام والأمن الإقليميين والدوليين.



