
القاهرة- المحقق- صباح موسى
أوضح رئيس المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي، السماني الوسيلة، أن مجموعة الأحزاب التي شاركت في ورشة منظمة “بروميديشن” بكوالالمبور هي الأحزاب غير المنضوية تحت كتل سياسية.
وكانت مجموعة من القوى والأحزاب السودانية قد اجتمعت في ورشة مشاورات غير رسمية حول العملية السياسية ومستقبل السودان بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، في الفترة من 20 إلى 22 من الشهر الجاري. وأصدرت الورشة في ختام أعمالها وثيقة أكدت فيها وحدة السودان وسيادته ودعم مؤسسات الدولة وفي مقدمتها القوات المسلحة، مع الدعوة الصريحة لتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية، ورفض أي هدنة غير مشروطة من شأنها تمكين المليشيا من إطالة أمد الحرب.
وقال الوسيلة في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري، إن المنظمة أوضحت للمشاركين أن سبب انعقاد الورشة في ماليزيا يعود لعدم موافقة ست أو سبع دول قريبة طرقت أبوابها، مضيفاً أن المنظمة لم تذكر أسماء تلك الدول، وأن توقيت الورشة كان مرتبطاً بأمور تخص المنظمة.
وتابع: “طلبنا من المنظمة عقد الورشة القادمة في منطقة قريبة، إن لم تكن داخل السودان”، مبيناً أن مجموعة الأحزاب التي شاركت في هذه النسخة لم تسبق لها المشاركة في ورش المنظمة السابقة.
وذكر الوسيلة: “طالبنا المنظمة بدعوة المزيد من الأحزاب لمصلحة الوطن الذي بات يحتاج لتوافق وطني بأعجل ما يمكن”، مشيراً إلى أن المنظمة وعدت بتوسيع دائرة التشاور.
كما لفت إلى اهتمام الحكومة الماليزية، موضحاً أن مستشار رئيس الوزراء الماليزي خاطب الورشة، واستفسر عن موقف السودان وأسباب الحرب والسيناريوهات المتوقعة.
وحول التحفظات تجاه منظمة “بروميديشن”، قال الوسيلة: “أعلم ذلك، ولكن الغياب في حد ذاته ضار، لأن ما يخشاه الناس يمكن أن يحدث في حال الغياب”، مؤكداً أنه لا يمكن لأي جهة أن “تلوي ذراعك” طالما كنت مؤمناً بقضيتك، فضلاً عن أن الغياب يسمح بتمدد الطرف الآخر.
وأشار إلى أن مجموعة الأحزاب المدعوة هذه المرة يجمعها التمسك بمؤسسات الدولة، والعمل على إعادة الأمن والاستقرار، والمحافظة على وحدة البلاد، ورد حقوق المواطنين وإعادتهم إلى منازلهم وممتلكاتهم التي سُلبت.
وأوضح الوسيلة أن النقاش برزت فيه ضرورة مراجعة تجارب الحركة السياسية السابقة للاستفادة منها، مشدداً على أهمية الجلوس مع كل الفرقاء لإيجاد “عقد اجتماعي” يمثل تطلعات الشعب السوداني، ووثيقة تشكل نظام الحكم، تسودها الحريات العامة والتعددية السياسية، والاعتراف بالتنوع الثقافي والعرقي والديني، مع تحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع الأمثل للموارد، واعتماد نظام حكم لا مركزي يقوم على سيادة القانون.



