وزير الصحة: التبغ يمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي في السودان

بورتسودان- المحقق
اختتم المؤتمر العربي الرابع لمكافحة التبغ أعماله بمدينة بورتسودان اليوم الأحد، حيث عُقد تحت شعار “التبغ عدو المستقبل.. فلنواجهه معاً”، وسط مشاركة واسعة من قيادات صحية وتشريعية عربية.
وأكد وزير الصحة، هيثم محمد إبراهيم، أن التبغ يمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي في السودان والإقليم، مستشهداً بنتائج دراسات وطنية أثبتت ارتباطه الوثيق بأمراض السرطان، وحالات الإجهاض، والولادات المبسترة.
وشدد الوزير على أن تكلفة علاج الأمراض الناتجة عن التدخين تتجاوز بمراحل العوائد الضريبية التي تجنيها الدولة من صناعة التبغ، مؤكداً أن الاستثمار الحقيقي يكمن في حماية المواطن.
وأوضح الوزير أن مواجهة هذه الآفة تتطلب محورين أساسيين هما التوعية المجتمعية المكثفة، وسن تشريعات قانونية رادعة تحد من تمدد شركات التبغ.
كما دعا القيادات الصحية والمهنية لقيادة هذا الحراك، معتبراً المدخنين ضحايا يحتاجون للدعم والمساندة للإقلاع، خاصة وأن التدخين يمثل للبعض بوابة للدخول في عالم المخدرات والإدمان.
من جانبه، رحب والي ولاية البحر الأحمر، الفريق ركن مصطفى محمد نور، بالمشاركين، مؤكداً أن التبغ لم يعد مجرد سلوك فردي بل تحول إلى تهديد مباشر للتنمية المستدامة، داعياً إلى بناء شراكة فاعلة بين المؤسسات التشريعية والتعليمية والمجتمع المدني والشباب لمحاصرة هذا الخطر.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس المؤتمر، الدكتور أحمد عبد الله الحسن، على أن انعقاد هذا الحدث في ظل الظروف الراهنة يعكس أن الصحة العامة أولوية لا تقبل التأجيل، محذراً من استغلال شركات التبغ للأزمات والبيئات الهشة للتوسع على حساب صحة المجتمعات.
من جهته، أعرب رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التبغ، الدكتور وائل صفوت (مصر)، عن اعتزازه بالتواجد في السودان، مشيداً بالالتزام الرسمي الكبير. وأكد أن الاتحاد يسعى لتوحيد الجهود العربية لمواجهة هذه الظاهرة التي تستهدف الشباب والأطفال وتستنزف الاقتصادات، مشيراً إلى أن نيل الاتحاد جائزة منظمة الصحة العالمية عام 2021 شكل دافعاً قوياً لتعزيز السياسات الوقائية في المنطقة.



