
أم درمان – المحقق
دشنت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم، الاثنين، مشروع ترميم “بوابة عبد القيوم” الأثرية بوسط مدينة أم درمان، باعتبارها أحد أبرز المعالم السياحية والأثرية ذات القيمة التاريخية الكبيرة في الولاية.
وشارك في مراسم التدشين وزير الثقافة والإعلام والسياحة الاتحادي، خالد الإعيسر، ووالي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، إلى جانب المدير العام المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة بالولاية، الطيب سعد الدين، ولفيف من القيادات الرسمية والشعبية والمختصين في مجال الآثار والتراث.
وتعد “بوابة عبد القيوم” من المعالم التي توثق نضال السودانيين ضد الاستعمار، وجرى ترميمها بعد التعديات التي طالتها على يد مليشيا الدعم السريع.
وأكد والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، أن “بوابة عبد القيوم” تعد إحدى الشواهد البارزة على آثار الدولة المهدية، وتمثل رمزاً تاريخياً يجب صونه للأجيال القادمة لما يحمله من دلالات وطنية تعبر عن نضال الشعب السوداني.
وجدد خالد الإعيسر التزام وزارته بالعمل الجاد لتعقب واسترداد الآثار التي نهبتها عناصر المليشيا المتمردة، والعبث بمقتنيات المتاحف ضمن سياستها لطمس الهوية السودانية، مؤكداً أن الآثار محمية بالقانون الدولي لصون الإرث الحضاري للأمم.
وأشاد الوزير بجهود حكومة الولاية لإعادة إعمار المواقع الأثرية والسياحية ضمن رؤية شاملة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، محيياً الرموز التاريخية التي سطرت تاريخ السودان التليد.
وأوضح الوالي أن رعاية الآثار باتت من أولويات حكومة الولاية، مسترجعاً ذكرى تحرير الخرطوم التي كانت مصدر إلهام لحركات التحرر العالمي.
وأشاد بدور الهيئة القومية للآثار والمتاحف في دعم جهود الولاية لحفظ وصيانة المواقع التي تعرضت للتخريب، موجهاً بإضافة لمسات جمالية في محيط البوابة لتصبح معلماً سياحياً ومتنفساً للأسر.
وفي السياق، دعا المدير العام المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة، الطيب سعد الدين، إلى ضرورة المحافظة على الآثار باعتبارها جزءاً أصيلاً من الموروث القومي وذاكرة للأمة.
وأشار إلى أن الاحتفال يتزامن مع ذكرى تحرير الخرطوم عام 1885م، حينما هبَّ الشعب السوداني لتحرير البلاد من الغزو الخارجي، مؤكداً أن تلك المرحلة تشكل علامة فارقة في التاريخ الوطني.



