أخبارسياسية

بريطانيا تفرض عقوبات فورية على قادة وممولين ومرتزقة في السودان

لندن- المحقق 

فرضت المملكة المتحدة، الخميس، حزمة جديدة من العقوبات تدخل حيز النفاذ الفوري ضد ستة أشخاص يُشتبه بارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو تأجيج الحرب عن طريق توفير المرتزقة والعتاد العسكري.

وتجيء العقوبات التي أعلنتها وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، في أعقاب زيارتها إلى الحدود السودانية مع تشاد، حيث التقت لاجئين فروا من العنف، بمن فيهم نساء وفتيات تعرضن للاعتداء الجنسي والاغتصاب على أيدي الفصائل المتحاربة.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية البريطانية، فإن العقوبات الجديدة تستهدف كبار القيادات في كل من “الدعم السريع” والجيش السوداني، حيث يُشتبه بأن جنود الطرفين ارتكبوا مذابح ضد المدنيين واستخدموا الاغتصاب سلاح حرب، كما تستهدف عدداً من الأشخاص المشتبه بتجنيدهم لمقاتلين أجانب للقتال في الحرب، أو أن لهم دوراً في تيسير شراء العتاد العسكري.

وشملت العقوبات كلاً من حسين برشم، وهو قائد ميداني في الدعم السريع ومسؤول عن ارتكاب فظائع جماعية، بما فيها العنف على أساس عرقي، والتسبب في النزوح القسري، والاعتداءات على المدنيين، خاصة في دارفور؛ بجانب أبو عاقلة محمد كيكل، قائد قوات “درع السودان” المساندة للجيش، حيث تتهمه بريطانيا بالمسؤولية عن فظائع ارتكبت في أوائل 2025 في ولاية الجزيرة.

وضمت قائمة العقوبات مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد، وهو مدير “بنك الخليج” الخاضع لعقوبات المملكة المتحدة، ويمتلك غالبية أسهم شركة “شيلد للحلول الوقائية” (السودان)، ومستشار لقائد الدعم السريع، ويُشتبه بأنه يساعد في التمويل غير المشروع للحملة العسكرية التي تقودها المليشيا. كما ضمت العقوبات كذلك ثلاثة من عناصر الجيش الكولومبي السابقين، تقول بريطانيا إنهم ضالعون في تدريب الدعم السريع والقتال في صفوفها.

وقالت وزيرة الخارجية، إيفيت كوبر، إنها التقت على حدود السودان مع تشاد هذا الأسبوع نساءً وأطفالاً عانوا عنفاً لا يمكن تخيله، وبالكاد استطاعوا النجاة بحياتهم. وتابعت: “لأجلهم، ولأجل ملايين آخرين من المدنيين الذين علقوا في وسط هذه الحرب، نريد وقف إطلاق النار عاجلاً، ونريد ممرات آمنة لوكالات الإغاثة الإنسانية للوصول إلى كل المحتاجين لمساعدة”.
واستدركت الوزيرة بالقول: “لكننا أيضاً بحاجة إلى ضمان أن يدفع الثمن القادة العسكريون الذين سمحوا بارتكاب هذه الفظائع، والمنتفعون قساة القلب الذين أججوا هذه الحرب عن طريق توفير المرتزقة والأسلحة”.

ومن خلال هذه العقوبات، تقول الوزيرة البريطانية: “سوف نسعى إلى تفكيك آلة حرب مرتكبي العنف في السودان أو المنتفعين منه، ورسالتنا لكل شخص مسؤول عن قيادة هذه الجيوش وارتكاب تلك الفظائع هي أنهم سوف يُحاسبون يوماً ما”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى