
القاهرة- المحقق- صباح موسى
نفى وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح، ما تردد بشأن طلب الحكومة السودانية من نظيرتها المصرية ترحيل أو إعادة السودانيين المقيمين بمصر.
وأكد صالح، في حوار خاص مع موقع “المحقق” الإخباري ينشر لاحقا أن موقف الحكومة السودانية واضح وثابت، مشددًا على أن أي عودة للسودانيين إلى البلاد يجب أن تكون «طوعية، وآمنة، وكريمة».
وقال صالح: نرحب بكل من يرغب في العودة متى ما توفرت الظروف في منطقته، ونحترم حق من يختار البقاء مؤقتًا خارج البلاد حتى تستقر الأوضاع بشكل كامل.
وأوضح الوزير أن أبرز التحديات التي تواجه العمل الإنساني في السودان تتمثل في اتساع رقعة الاحتياج مقارنة بالموارد المتاحة، وصعوبات الوصول الآمن إلى المتضررين، وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب محاولات تسييس العمل الإنساني، وأقرّ بوجود قصور فرضته ظروف الحرب على أداء وزارته، مؤكدًا العمل على معالجته عبر تقوية الهياكل الولائية وتحسين التواصل مع الرأي العام.
وأشار صالح إلى وجود فجوة كبيرة بين حجم الاحتياجات الإنسانية والموارد المتاحة، مبينًا أن لدى الوزارة خطة لما بعد الحرب تركز على إعادة بناء منظومة الحماية الاجتماعية، ودعم العودة الطوعية وإعادة الاندماج، ومعالجة الآثار النفسية والاجتماعية، ودعم سبل العيش والتشغيل، فضلًا عن تعزيز الحوكمة والعدالة الاجتماعية.
ووجّه الوزير رسالة إلى السودانيين، مؤكدًا أن المحنة مهما طالت ستزول بإرادة الناس وتكاتفهم، مضيفًا أن الدولة مستمرة في أداء واجبها، وأن نجاحها سيُقاس بعودة الكرامة الإنسانية، واستعادة الاستقرار الاجتماعي، وبناء مستقبل أكثر عدلًا، لافتا إلى أن الدعم الدولي موجود، لكنه لا يزال دون مستوى الاحتياج الحقيقي في البلاد، مؤكدًا الإيمان بالشراكة مع المنظمات الدولية وفق ضوابط تحفظ السيادة الوطنية وتضمن الشفافية والكفاءة.



