
المحقق – هالة حمزة
دشّن وزير المعادن، نور الدائم طه، الاثنين مشروع الاستكشاف بالاستشعار عن بُعد للذهب والمعادن الاستراتيجية، والتي تشمل “الليثيوم، الكوبالت، والعناصر الأرضية النادرة” في صحراء بيوضة، مؤكداً امتلاك السودان مؤشرات قوية تؤهله ليكون لاعباً فاعلاً في منظومة المعادن العالمية.
وأعرب الوزير، لدى مخاطبته الدورة التدريبية المتخصصة التي نظمتها إدارة التدريب بالهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بمدينة بورتسودان، عن اعتزازه بمستوى الكادر المتدرب ونوعية المادة العلمية المقدمة، والتي ركزت على المعادن الاستراتيجية والصناعية ومعادن الطاقة النظيفة.
وقال طه: “إن السودان بدأ مسيرته في قطاع التعدين بالذهب، إلا أن العالم انتقل اليوم إلى تعدين المعادن الصناعية والاستراتيجية، التي باتت تتشكل حولها تحالفات سياسية واقتصادية، وأصبحت أولوية تتقدم على الذهب”، مشيراً إلى تركيز الاهتمام العالمي حالياً على معادن النحاس والليثيوم وطاقة المستقبل.
وأكد الوزير أن السودان مرشح ليكون جزءاً من هذه المنظومة الدولية، شريطة دعم الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية والاهتمام بكوادرها، مشدداً على ضرورة استخدام التقنيات الحديثة والمعرفة العلمية في عمليات الاستكشاف. ووصف الهيئة بأنها “القلب النابض” لقطاع التعدين، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن تعدين مستدام دون وجودها وتكامل أذرعها الأخرى.
ميزانية للمسح ومركز للتدريب
وأبدى الوزير أسفه للإهمال الذي طال الهيئة في فترات سابقة رغم تاريخها العريق الذي يعود لعام 1905، معلناً في الوقت ذاته عن اعتماد ميزانية مقدرة للمسح الجيولوجي خلال العام الحالي وإجازتها رسمياً، مع إلزام كافة أذرع القطاع بالمساهمة من مواردها في دعم الأبحاث الجيولوجية.
وأوضح أن تحديث الخارطة الجيولوجية سيعود بفوائد كبرى على البلاد، موجهاً بإنشاء مركز تدريب يتبع للهيئة لخدمة الطلاب والخريجين ومنسوبي القطاع، بالإضافة إلى إنشاء مركز متخصص لتدريب المعدنين وإلزام العاملين في المجال بالحصول على شهادات معتمدة.
خارطة جيولوجية شاملة
من جانبه، أشاد المدير العام للهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية، جيولوجي مستشار أحمد هارون التوم، بدقة تنظيم البرنامج وأهدافه، مؤكداً أن المشروع يشكل ركيزة أساسية في تنفيذ استراتيجية الهيئة وتطوير التعدين الوطني.
وأوضح التوم أن الهيئة تعمل حالياً على إعداد خارطة جيولوجية وجيوكيميائية شاملة تغطي كافة أنحاء السودان؛ لتحديد مواقع التمعدنات واستغلالها بصورة مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني، خاصة في مرحلة إعادة الإعمار التي سيلعب فيها قطاع المعادن دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية.



