
بورتسودان – المحقق
أثنت الغرفة القومية للمستوردين على استجابة محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني، لطلب الغرفة بشأن الاكتفاء بما ورد في المنشور (8/2025)، والذي يلزم هيئة الجمارك بملء الجزء المخصص في استمارة الاستيراد الإلكترونية (IM)، والتوقيع عليها، وإرسالها إلى بنك السودان عبر الربط الشبكي المتاح؛ للتأكيد على إتمام عملية الاستيراد دون الحاجة إلى إقحام المستورد في هذا الإجراء.
وكانت الغرفة أكدت في طلبها المقدم لمحافظ بنك السودان، بتاريخ 14 ديسمبر 2025، ضرورة إلغاء الفقرة “ثالثاً: ضوابط عامة، البند (2)” من المنشور (8/2025)، التي كانت تنص على: (إلزام العميل بتقديم الشهادة الجمركية وشهادة الوارد خلال فترة أقصاها شهر من تاريخ استخراج شهادة الاستيراد الإلكترونية IM)، أو تعديلها حال رأى البنك ضرورة إبقائها لتصبح: (إلزام العميل بتقديم صورة من شهادة الوارد أو صورة من الإفراج الجمركي خلال فترة أقصاها شهر من تاريخ استخراج الـ IM).
وثمنت الغرفة سرعة استجابة المحافظ بإلغاء المنشور (8/2025) وإصدار منشور جديد لضوابط وإجراءات الاستيراد بالرقم (2/2026)، حيث تم حذف الفقرة المذكورة تماماً، مما يعني إعفاء المستورد من إلزامية تقديم شهادة الوارد أو صورة الإفراج الجمركي للبنك التجاري مرة أخرى.
وصرحت الغرفة بأن ما قامت به محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني، يعكس مهنية عالية وسرعة في اتخاذ القرار، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة وتنظيم تعامل القطاع المصرفي مع عمليات الاستيراد، وهو ما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني.
كما وصفت الغرفة هذه الخطوة بالاستجابة غير المسبوقة، لافتةً إلى أنها ظلت منذ العام 2017 تناشد وتخاطب المسؤولين دون أي تفاعل. وأشارت إلى أن القرارات والسياسات السابقة والحالية التي اتُّخذت لتنظيم الاستيراد لم تساهم إلا في تعقيده وتعطيله، مما أدى إلى انتشار النشاط الطفيلي و”استيراد الظل والفساد”، وهو ما أدخل العملية برمتها في نفق مظلم.
وأعربت الغرفة عن أملها في أن تكون خطوة محافظ بنك السودان نموذجاً ومرشداً للنهج الصحيح الذي يجب أن يتبعه المسؤولون في ملف تنظيم الاستيراد، وهو نهج يقوم على التيسير والتسهيل والتبسيط، بالتوازي مع الضبط والإنفاذ.



