
المحقق – هالة حمزة
بحث مدير مكتب الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بولاية نهر النيل، محمد طاهر عبد العزيز، اليوم الأحد، مع المدير التنفيذي لمحلية أبو حمد، مأمون مجذوب شعراني، آليات تعزيز التنسيق الفني والاستثماري، مع التركيز على تطوير قطاع المحاجر، وإعادة تشغيل محطة الرصد الزلزالي، ومعالجة ظاهرة “النز” التي تمددت في عدد من أحياء المحلية.
وأكد عبد العزيز استعداد الهيئة لتقديم الاستشارات الفنية لتحديد مواقع المحاجر ومواد البناء، بما في ذلك الرخام والخرسانة والرمال، مشيراً إلى أن محلية أبو حمد تحتضن احتياطيات معتبرة من الرخام تمتد من جنوبها إلى شمالها وعلى أعماق تتجاوز 50 متراً. وكشف أن الهيئة حفرت سابقاً حتى عمق 40 متراً وأثبتت استمرارية الخام بجودة جيولوجية مشجعة.
وأوضح أن المحلية تضم كذلك خامات معدنية أخرى مثل المايكا والتالك، مما يعزز فرص الاستثمار التعديني والصناعات التحويلية المرتبطة بها، في وقت تتجه فيه الهيئة إلى تنفيذ برامج ميدانية ومشروعات إنتاجية موسعة خلال 2026 بولاية نهر النيل.
وفي ملف البنية التحتية العلمية، ناقش الطرفان إعادة تشغيل محطة الرصد الزلزالي بأبو حمد، والتي توقفت عن العمل منذ تعرضها للسرقة في 2022؛ باعتبارها أداة مهمة لمراقبة النشاط الزلزالي ودعم الدراسات الجيوتقنية.
وفيما يتعلق بظاهرة “النز”، أرجع عبد العزيز تفاقمها إلى الطبيعة الصخرية للمنطقة، بالتزامن مع توسع مشروع الأمن الغذائي وحفر الترع، مما أدى إلى تسرب المياه أفقياً نتيجة ضعف النفاذية الرأسية، الأمر الذي تسبب في تمدد المياه السطحية في أحياء السلام، والقلعة، ومربعات (4 و5) ومناطق أخرى مجاورة للترعة.
وأبدى استعداد الهيئة للتعاون الفني لمعالجة المشكلة وفق دراسات جيولوجية وهيدرولوجية متخصصة.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لمحلية أبو حمد التزام المحلية بتذليل التحديات التي تواجه عمل الهيئة، خاصة في ظل الاستعداد لمرحلة نشاط حقلي موسع ومشروعات إنتاجية مرتقبة.



