أخباراقتصادية

قيادات سابقة بالبنك المركزي لــ”المحقق”: توجيه المركزي بتحصيل التعثر مهم لتلافي مخاطره على المصارف

المحقق – هالةحمزة
أكد قياديون سابقون ببنك السودان المركزي أهمية الخطوة التي اتخذها البنك والخاصة بتوجيه المصارف بتحصيل التعثر، معتبرين أنها تأتي تحوطاً لمخاطر التعثر على المصارف وإنهاء تماطل بعض العملاء في رد التمويل تحت شماعة الحرب.

وأكد نائب محافظ بنك السودان المركزي السابق د.بدرالدين قرشي، إن التعثر المصرفي يرتبط بأهمية إدارته والتحوط لمخاطره، ما أدى لقيام لجنة بازل بسويسرا ومجلس الخدمات المالية الإسلامية بإعداد ونشر المعايير الاحترازية للمصارف ومؤسسات التمويل العالمية والإقليمية والمحلية، للتخفيف من مخاطر التعثر أو تحويلها.

وقال د.قرشي لـ”المحقق”: إن بنك السودان درج من هذا المنطلق على إصدار المنشورات والتعاميم للمصارف بالالتزام بتطبيق المعايير الاحترازبة المتمثلة في كفاية رأس المال وجودة الأصول وإدارة السيولة والربحية.

وأشار لتماشي تعميم متابعة التعثر المصرفي الصادر بتاريخ 12 مارس 2026، مع التوجه لخفض التعثر وتحسين جودة الأصول، واصفاً التعميم بأنه ليس بجديد حيثُ درج البنك المركزي بحكم سلطاته وصلاحياته الرقابية بتوجيه المصارف ومؤسسات التمويل الأصغر والمتوسط بإيلاء قضايا التعثر أهمية قصوى للحد من مخاطر (عدم استرداد المديونيات) الذي أصبح هاجسٱ يؤرق مجالس إدارات المصارف والإدارات التنفيذية. لأن ارتفاع معدل التعثر المصرفي يؤثر سلبا على جودة الأصول وكفاية رأس المال وإدارة السيولة والربحية، الأمر الذي يعرض المصارف لتآكل الموارد المالية و بالتالي عدم القدرة على إعادة منح التمويل لعملائها لنقص السيولة ما يهدد استمرارية والسلامة المصرفية.

وأوضح أن التعميم وجه وحث المصارف على تفعيل آليات تحصيل المديونيات المتعثرة سواء للعملاء أو مؤسسات التمويل الأصغر، حتى تتمكن من إعادة تشغيل محافظ التمويل بالقدر الذي يحقق لها الأرباح لتغطية المصروفات الإدارية و العمومية وتحقيق عائد للمساهمين والمستثمرين بما يحقق السلامة والاستدامة للجهاز المصرفي السودانى ليلعب دوره فى تعافي الاقتصاد الكلي وإعادة إعمار المشروعات الإنتاجية والخدمية وتمكين مؤسسات التمويل الأصغر من الحصول على التمويل الأصغر بالجملة الأمر الذي يتيح لها تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ويساعد على الانتشار.

من جهته قال مساعد محافظ بنك السودان المركزي السابق عبد الله الحسن لـ”المحقق”: إن تعميم التعثر قصد منه البنك المركزي تذكير المصارف لاتخاذ الإجراءات ضد المتعثرين من تسييل الضمانات وبيع الأموال المرهونه واتخاذ الاجراءات القانونية.

وعلى ذات الصعيد أكد المدير العام السابق لمصرف الأسرة د.صالح جبريل لـ”المحقق” أن
تعميم بنك السودان المركزي الخاص باجراءات التعثر يهدف لخفض تعثر التمويل الأصغر والذي بلغ نسبة مخيفة جداً حسب المعلومات المتواترة، علماً أن النسبة المقبولة أقل من 6% وعندما تصل إلى 6% فإن محفظة التمويل تعتبر في خطر، لكن للظروف الاستثنائية التى ظهرت نتيجة للحرب بلغت نسبة التعثر مرتبة مخيفة، والآن هناك استقرار نسبي وبالتالي لابد من المتابعة لاسترداد هذه الأموال ويجب ألا نعلق الأمور على شماعة الحرب.

وطالب د.جبريل المصارف بمتابعة أوضاع العملاء المالية فإن كان للعميل أسباب منطقية في تأخير رد التمويل فإن البنك يقدر ذلك لكن هناك عملاء يماطلون إستنادا لشماعة الحرب وهؤلاء لابد من ملاحقتهم لاسترداد التمويل.

وقال جبريل إن قطاع التمويل الأصغر لديه مشاكل موارد لابد من معالجتها خارج نطاق الفهم التقليدي، والتمويل الأصغر مكلف وايراداته لاتمكن أي مؤسسة من الاعتماد على ذاتها وحتى المضاربات مجحفة إذ لايمكن أن يكون عائد رب المال أكثر من عائد المضارب.، لافتاً إلى أن تنفيذ معاملة التمويل الأصغر الواحدة تكلف 10 دولار أمريكي فى حين تنفيذ المعاملة التجارية تكلف 1 دولار أمريكي، فلماذا لا نؤسس لنموذج مزدوج كمصرف الادخار الذي ينفذ لـ60 ألف أسرة فى العام والآن خطته تنفيذ لعدد 70 ألف أسرة في حين أن اكبر شركة تمويل أصغر الآن لايتعدى عدد المستفيدين الـ1000 أسرة، معتبراً أن قطاع التمويل الأصغر يحتاج عملاً مهنياً كبيراً تتم فيه إعادة صياغة للقطاع على مستوى المصارف والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى