
المحقق – نازك شمام
أكدت الغرفة القومية للمستوردين عدم موافقتها على سياسة حظر استيراد أي سلعة، أو فرض قوائم سلبية للاستيراد؛ بحجة تقليل الطلب على العملات الأجنبية، أو إعادة التوازن للميزان التجاري، أو بدعوى دعم الصناعة المحلية.
وأبدى رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين، أسفه لتوجه الحكومة نحو سياسة منع بعض السلع، وقال في تصريح خاص لـ (المحقق): “إنها تعمل على تجريب المجرب وتدوير الفشل؛ لجهة أن تلك السياسة جُربت من قبل عدة مرات وفشلت فشلاً ذريعاً، بل حققت عكس أهدافها”.
وأوضح جلال الدين أن نهج معالجة اختلال الميزان التجاري بفرض قوائم سلبية هو نهج قاصر وغير سليم، متسائلاً عن الأساس الذي يُبنى عليه تحديد تلك السلع، ومشيراً إلى أن سياسة المنع لا تعمل إلا على زيادة التهريب والتهرب واقتصاد الظل، لتتدفق تلك السلع عبر القنوات غير الرسمية مع ارتفاع أسعارها، وفقدان الدولة لإيرادات مهمة؛ حيث إن أغلب تلك السلع تُفرض عليها جمارك ورسوم أعلى من سعرها العالمي.
ونوه رئيس الغرفة إلى أن سياسة المنع لن تقلل الطلب على الدولار؛ لأن تلك السلع المحظورة سيتم استيرادها حتماً عبر الطرق غير الرسمية.
كما تساءل حول حقيقة وجود عجز في الميزان التجاري، عند الأخذ في الاعتبار وجود أكثر من 55 طناً من الذهب صُدرت ولم تظهر في الأرقام الرسمية.
وقال جلال الدين: “نحن مع دعم الصناعة المحلية، ولكن لا يكون ذلك عبر قتل المنافسة بمنع استيراد بعض السلع”.



