رأي

الحسم البطئ

راشد عبد الرحيم

حققت القوات المسلحة و القوات المساندة إنتصارات كبيرة أمس السبت في مناطق كازقيل و شوشاي و أم ضريسة و فارس و الحمادي و الدبيبات في كردفان و تمكنت من تدمير قوات كبيرة للمتمردين شملت المركبات القتالية و قتل العشرات و أسر العديد منهم.
هذه المناطق دخلتها القوات المسلحة من قبل و خرجت منها و ذلك في اطار خطتها الهادفة لإلحاق أكبر قدر من الخسار في قوات و معدات العدو .
هذه الخطة مثمرة و ناجحة و لكنها إستغرقت وقتا طويلا .
الزمن أمر مهم عسكريا و هذا تقدره القوات المسلحة .
الزمن أمر مهم مدنيا أيضاً
و يمكن أن نشير إلي أن صورة الدولة التي يمتد و يتطاول العمل العسكري فيها تؤثر سلبيا علي مظهرها السيادي و موقعها بين الدول ، كما تؤثر علي إقتصادها و قد تحد من قدرتها في الحصول علي المساعدات و القروض بل حتى علي شراكاتها المالية كما أنها قد توقف المشروعات التنموية القائمة أو الجديدة .

يؤثر تطاول الحرب إجتماعياً فهو لا يساعد في عودة الحياة الطبيعية و في مناطق التماس يظل الخوف من تجدد الحرب قائماً و يُبقي العديد من المواطنين بعيدا عن ديارهم سواء خارج أو داخل البلاد . و لا ترال العديد من المشروعات العامة و الخاصة متعطلة أو تعمل دون طاقتها القصوي.

تطبيع الحياة مع الحرب أمر يخالف الفطرة البشرية و أيا ما تكن الأحوال تظل الحرب هي النشاز .
لا ننسي أن أمامنا مهمات كبيرة في إزالة الآثار السالبة لها و التي إمتدت من إعادة البنى التحتية و إعمار المساكن و البيوت و مقار الدولة و الحكم .
سنوات ضاعت على الطلاب من التأخير.
سنوات ضاعت من العمل الإنساني و الثقافي و الفني و الرياضي .
كل ذلك مع الثقة في قدرة قواتنا المسلحة علي الحسم. خاصة و أن ما تبقي من المناطق التي لم تحرر قليل و أيضا مع ضعف التمرد و تشتته جراء العمل الكبير و المركز و العلمي لقواتنا المسلحة .
الحرب أمر طارئ و التمرد أهون من يطول رهن البلاد لمغامراته و طيشه و لم يبق له غير النهاية و سكرات الموت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى