
المحقق – وكالات
أجرى رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الاثنين، محادثات مع ولي العهد السعودي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، في مدينة جدة التي وصلها في زيارة غير معلنة.
ورافق البرهان كل من وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم، والمدير العام لجهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل.
وكان في استقبال البرهان ووفده المرافق بمطار الملك عبد العزيز الدولي، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان علي بن حسن جعفر، وسفير السودان لدى المملكة دفع الله الحاج، وعدد من المسؤولين السعوديين، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية.
وعقد البرهان فور وصوله لقاءً مع ولي العهد السعودي، ناقشا خلاله القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها كيفية تفعيل دور مجلس التنسيق الاستراتيجي بين البلدين، وسبل إنهاء الحرب في السودان.
وأفاد إعلام مجلس السيادة أن جلسة المباحثات السودانية السعودية استعرضت مسار العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيزها، ودفع مجالات التعاون المشترك بين البلدين.
وقدم البرهان شكره وتقديره للمملكة، مثمناً دورها في دعم السودان في المجالات كافة، وجدد تضامن السودان مع حكومة وشعب المملكة العربية السعودية ضد الاعتداءات التي استهدفت أمنها واستقرارها، مؤكداً رفض السودان وإدانته للاعتداءات الإيرانية على المملكة.
كما تطرق اللقاء إلى أمن واستقرار المنطقة، وخاصة أمن البحر الأحمر. وأكد البرهان استعداد السودان لتقديم أوجه الدعم كافة للأشقاء في السعودية، مبيناً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن السودان، وأشاد بحكمة القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
من جانبه، رحب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بزيارة رئيس مجلس السيادة، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، ومعرباً عن تقديره لمواقف السودان الداعمة للمملكة وتضامنه معها. وأكد الجانبان عزمهما على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين تجاه قضايا الإقليم والمنطقة.
الغاء صفقة أسلحة
وتزامنت زيارة البرهان إلى السعودية مع تسريبات نقلتها وكالة “رويترز” تحدثت عن إلغاء باكستان صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتوريد أسلحة وطائرات إلى السودان، بعد أن طلبت السعودية إنهاء الاتفاق ورفضت تمويل عملية الشراء، وفقاً لما أفاد به مصدران أمنيان باكستانيان ومصدر دبلوماسي.
ونقلت “رويترز” عن أحد المصادر الأمنية قوله: «أشارت السعودية إلى أنه ينبغي على باكستان إنهاء الصفقة بعد أن تخلّت عن فكرة تمويلها».
ولم يرد المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على الفور على طلب للتعليق، كما لم يصدر رد فوري من القوات المسلحة السودانية.
وقالت “رويترز” إن الجيش الباكستاني لم يرد أيضاً على طلب للتعليق، فضلاً عن أن الجيش وسلاح الجو لم يؤكدا سابقاً وجود صفقة قيد الإعداد.
وأضاف المصدر أن بعض الدول الغربية نصحت الرياض بالابتعاد عن الحروب بالوكالة في أفريقيا.



