أخبارسياسية

ورقيني: الوساطة في النزاعات الأفريقية مسؤولية يجب نقلها من التنظير إلى الممارسة العملية

نيروبي – المحقق

افتتحت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، اليوم الثلاثاء بالعاصمة الكينية نيروبي، المؤتمر الأول لـ “التأمل في الوساطة”، بمشاركة السكرتير التنفيذي للهيئة ورقني قبيهو، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الكيني موساليا مودافادي، إلى جانب عدد من الشركاء، لمناقشة مستقبل الوساطة في ظل نظام عالمي سريع التغير.

وينعقد المؤتمر تحت شعار (إعادة تصور الوساطة في عالم مُجزأ)، حيث نبهت “إيغاد” إلى أن التحدي الذي يواجه القيادة الأفريقية متعددة الأطراف يأتي في وقت تتزايد فيه حدة النزاعات بفعل التوترات الجيوسياسية، وتشتت السلطات، وتراجع الثقة.

وأكد ورقني قبيهو أن الوساطة بالنسبة للهيئة ليست مجرد خيار، بل هي مسؤولية سياسية أساسية واختبار لمصداقية التعددية، داعياً إلى بذل جهود وساطة موحدة، ذات أساس سياسي ومتماسكة استراتيجياً، وتتمحور حول المتضررين من النزاع.

وأضاف أن مستقبل الوساطة لن يُصاغ بالتنظير، بل بالممارسة المتجذرة في واقع المتأثرين بالصراعات، مؤكداً الحاجة المُلحة للانتقال من التصريحات إلى مبادئ ملموسة وأدوات عملية وعمل منسق.

وأشار المؤتمر إلى أن التحولات السريعة في السياسة العالمية والضغوط المتزايدة على الأنظمة متعددة الأطراف تؤثر على فعالية جهود الوساطة وقابليتها للتنبؤ، مما يفرض على أفريقيا التكيف عبر تبني مناهج أكثر مرونة واستجابةً للسياق لبناء السلام وحل النزاعات.

كما شدد المشاركون على ضرورة أن يظل التعاون الإقليمي والانتقال السياسي والدبلوماسية الإنسانية عناصر أساسية في الحلول التي تقودها أفريقيا، بما يعزز الحوار والمسؤولية المشتركة.

وأمّن المؤتمر على أهمية الشراكات الدولية، مع التأكيد على أن الدعم الخارجي ينبغي أن يكمل عمليات السلام في أفريقيا لا أن يحدد مسارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى