أخبارسياسية

الأمين داوود لـ”المحقق”: لاتوجد انقسامات في الكتلة الديموقراطية ومخرجات برلين لا تمثلنا

القاهرة – المحقق – صباح موسى

كشف رئيس الجبهة الشعبية للتحرير والعدالة الأمين داوود عن مواقف الكتلة الديمقراطية من القضايا المطروحة في الساحة السياسية، مؤكدًا أن ما أُثير حول وجود انقسامات داخل الكتلة عقب مؤتمرها التنظيمي الثاني يعكس – في تقديره – نجاح العملية التنظيمية، ويؤكد أنها أصبحت فاعلًا سياسيًا مؤثرًا يهدد مصالح متقاطعة في الفضاء السياسي السوداني.

وقال داوود القيادي بالكتلة الديمقراطية في تصريحات خاصة لموقع “المحقق” الإخباري الاربعاء إن الحديث عن وجود تيارات أو انقسامات داخل الكتلة يعبر عن أشواق أصحاب أجندات يسعون لتسويق معركة غير موجودة وفرضها على الواقع، مشيرًا إلى أن ما جرى من تباينات خلال النقاشات حول تسكين المناصب في القطاعات والأمانات المختلفة أمر طبيعي، باعتبار أن الكتلة تحالف سياسي وليس اندماج سياسي أوحزبًا موحدًا، موضحا أن عملية الهيكلة قطعت نحو 90% في المستويات العليا، فيما يجري استكمال تسمية الأمانات المتبقية بمشاركة كل التنظيمات وقياداتها وممثليها، على أن يتم إعلان ذلك للرأي العام عبر وسائل الإعلام.

وحول خطط المرحلة المقبلة أكد داوود أن الكتلة مع الحوار السوداني من حيث المبدأ، وأنها كانت من أوائل الداعمين له، لكنه شدد على ضرورة أن يقوم الحوار على رؤية واضحة ومنهج محدد يشمل آلياته ومكانه وتوقيته، إلى جانب ضمان شموليته لكل الأطراف، مشيرا إلى أن الكتلة تتعامل مع المبادرات الإقليمية والدولية، مثل الرباعية والآلية الخماسية، وفق رؤية وطنية تحفظ سيادة السودان، وتدعم الإعتراف بمؤسسات الدولة الواحدة، وترفض أي اتجاه نحو خلق كيانات موازية أو دولة أخرى داخل الدولة، لافتًا إلى عدم الممانعة في الانفتاح على هذه المبادرات إذا انسجمت مع هذه المبادئ وخدمت مصلحة البلاد، معلنا في الوقت نفسه الإعتراض التام على مشاركة الإمارات ضمن الرباعية.

وبشأن الدعوات لإجراء حوار داخل السودان مع إمكانية تنظيم انتخابات في ظل استمرار الحرب، قال داوود إن المرحلة تتطلب الانتقال من التشتت إلى بناء كتلة مدنية واسعة وفاعلة، موضحًا أن خطة الكتلة تقوم على ثلاثة محاور تشمل التواصل والانفتاح على القوى السياسية المدنية دون إقصاء، بهدف الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التوافق حول القضايا الوطنية المشتركة، وترسيخ الحوار مع جماهير الشعب في كل القطاعات إلى جانب النخب السياسية عبر خطة واضحة ومنظمة تضمن سماع صوت الناس والتعبير عن قضاياهم الحقيقية، إضافة إلى إعداد خطة مؤسسية معلنة تُناقش وتُجاز رسميًا لتكون ملزمة وقابلة للتنفيذ، مؤكدا أن نجاح هذه الجهود لن يُقاس فقط بحجم التحالفات، بل بمدى القدرة على كسب ثقة الجماهير وتحويل الحوار إلى فعل سياسي منظم ومؤثر.

وشدد داوود على أنهم لا يعارضون أي مسعى للتنظيم السياسي داخل إطار الدولة، لكنهم يرفضون بشكل قاطع أي محاولة لتأسيس حكومة موازية، مؤكدًا عدم إمكانية الجلوس مع من يسعون إلى هذا الاتجاه حفاظًا على وحدة الدولة واستقرارها ولحماية مصالح المواطنين، موضحا أن الكتلة ترفض أي دور سياسي للحزب الحاكم السابق، معتبرًا أنه فقد ثقة الشعب ولن يكون جزءًا من أي حوار وطني، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية الحوار مع القوى الإسلامية المعتدلة باعتبارها جزءًا من النسيج الوطني ويجب اشراكهم في بناء مستقبل مشترك بعيدا عن التطرف والتطرف السياسي، مشيرا إلى أن الكتلة الديمقراطية لم تدع لمؤتمر برلين، مشددا على أنه مخرجاته لا تمثل الكتلة ولا تلزمها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى