أخباراقتصادية

بنك المزارع التجاري يعود للخرطوم ومحافظ المركزي تشيد بصمود القطاع

الخرطوم ـ المحقق

أكدت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني، الأهمية المحورية للقطاع المصرفي في دعم الاستقرار الاقتصادي، مشددةً على ضرورة توجيه التمويل نحو المشاريع الإنتاجية، لا سيما في القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل مباشر في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأوضحت ميرغني، لدى افتتاحها اليوم الخميس مقر رئاسة بنك المزارع، أن البنوك الوطنية والتجارية حققت نجاحات كبيرة خلال الفترة الماضية عبر دعم الشرائح الإنتاجية المختلفة، من خلال تسهيل إجراءات التمويل وتوسيع مظلة التمويل الأصغر، مما أتاح فرصاً واسعة لصغار المنتجين لإقامة مشاريع أسهمت بفاعلية في تحريك عجلة الإنتاج.

وأشارت إلى أن القطاع المصرفي في السودان تعرض خلال الفترة الماضية لعملية تدمير ممنهجة أدت إلى فقدان جزء كبير من أصوله، مؤكدة أن عزيمة وإرادة العاملين في هذا القطاع كانت العامل الحاسم في استعادة عافيته تدريجياً، وهو ما انعكس في عودة رئاسات البنوك وفروعها للعمل من العاصمة الخرطوم. كما أشادت بتضحيات القوات المسلحة والقوات المساندة في “معركة الكرامة” ودحر التمرد، واستعادة الأمن والاستقرار في أجزاء واسعة من البلاد، مما مهد الطريق لعودة المؤسسات الاقتصادية والخدمية للعمل.

من جانبه، وصف ممثل والي الخرطوم والأمين العام لحكومة الولاية، أحمد المصطفى علي، عودة بنك المزارع التجاري للعمل من داخل العاصمة بأنها مؤشر واضح على تعافي الخرطوم واستعادة مظاهر الأمن والخدمات.

وأوضح المصطفى أن حكومة الولاية بذلت جهوداً كبيرة في إزالة آثار ومخلفات الحرب والحد من التفلتات الأمنية ضمن خطة شاملة للتعافي الوطني وإعادة الإعمار، مؤكداً استمرار العمل لاستعادة كافة الخدمات الأساسية وتحسين البيئة العامة لتشجيع المواطنين على العودة، ومنوهاً بدور البنوك في دعم النشاط الاقتصادي واستقرار الحياة اليومية.

وفي السياق ذاته، أعلن المدير العام لبنك المزارع التجاري، د. نجم الدين خلف الله، استئناف عمل البنك من داخل العاصمة الخرطوم عبر فرع شارع القصر، إسهاماً في جهود التعافي والاستقرار بالولاية. وأوضح أن البنك، ومنذ تأسيسه في عام 1960م، ظل يؤدي دوراً محورياً في دعم القطاع الزراعي عبر توفير مدخلات الإنتاج والتمويل اللازم للمزارعين، مؤكداً استمرار البنك في أداء رسالته التنموية خلال المرحلة المقبلة.

وأشار خلف الله إلى أن عودة البنك للعمل من مقره الرئيس تمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة في الجهاز المصرفي، وتعزيز قدرته على دعم القطاعات الإنتاجية، خاصة القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى