
المحقق – نازك شمام
رفضت الغرفة القومية للمستوردين حديث الأمين العام للغرف الصناعية واتهامه لبعض المستوردين بأنهم يقومون بإدخال بضائع بقيمة 100 مليار جنيه بينما يقدمون فواتير بقيمة 10 مليار جنيه.
ووصف رئيس الغرفة القومية للمستوردين، الصادق جلال الدين صالح، الحديث عن تقديم بعض المستوردين فواتير متدنية بغير الصحيح.
وأوضح جلال أن الجمارك السودانية عند تحديد القيمة الجمركية للبضائع المستوردة لا تستند إلى الفواتير المقدمة من المستورد، وإنما تفرض سياسة القيمة التقديرية للسلع عبر قاعدة بيانات معتمدة لديها تحدد قيمة تقديرية لكل سلعة لتحديد القيمة الجمركية. ونوه إلى أن عملية الإفراج الجمركي دائماً ما تخضع لعملية المراجعة والتفتيش منعاً للتلاعب، مبيناً أن المستورد الحقيقي لا يستطيع تقديم الفواتير بنسبة تقل عن الـ 50% عن التقييم حتى لا يتعرض لغرامة لا تقل عن الـ 5% من إجمالي القيمة الجمركية.
وأكد جلال أن حديث أمين عام اتحاد الغرف الصناعية عن التهريب المقنن عبر التلاعب بالفواتير والأسعار ” خطير” وفيه اتهام صريح لمنسوبي الجمارك بالفساد، قائلاً: “عملياً لا يمكن التلاعب بالفواتير إلا بمساعدة أفراد من الجمارك”.
وشدد على أن هذه ممارسات إجرامية إن صح الادعاء تضر كثيراً بعملية الاستيراد وعدالة المنافسة، مشيراً إلى تجريم الغرفة القومية للمستوردين تلك الممارسات السالبة تماماً والوقوف ضدها مبرئاً منسوبيها منها، ومنوهاً إلى أن الغرفة قدمت عدة أوراق علمية كشفت فيها استيراد الظل الذي تقف خلفه عصابات إجرامية تهدم في الاقتصاد الوطني.
وطالب جلال أجهزة الدولة بالتحقيق حول ادعاء أمين عام اتحاد الغرف الصناعية بأن هنالك تهريباً مقنناً حدده بالأرقام، والتحقق حوله ومدى صحته، متسائلاً إذا كان الادعاء مسنوداً بالمستندات، وضرورة أن تتم محاسبة وكشف من هم يرتكبون تلك الأفعال الإجرامية في حق الإيرادات العامة. وأكد أنه في حالة عدم صحة هذا الادعاء فسيكون تصريح الأمين العام للغرف الصناعية مؤذياً وغير مسؤول ومحض افتراء مدعوم بأرقام من وحي الخيال دون دليل يستوجب المحاسبة.
وجدد جلال موقف الغرفة القومية للمستوردين الرافض جملة وتفصيلاً لقرار حظر سلع من الاستيراد، موضحاً أن رفض القرار ليس فقط دفاعاً عن منسوبينا وإنما حرصاً لمصلحة المواطن والاقتصاد السوداني، وقال: “يجب ألا يوضع الأمر كأنما نحن في تنازع مع الصناعة بل نحن مع حماية الصناعة بما يتوافق مع الأسس والمعايير السليمة والمعمول بها عالمياً”، مضيفاً أنه يجب أيضاً ألا يربط زيادة الإنتاج والإنتاجية وتعظيم الصادرات بمنع أو حظر أو تقليل الاستيراد حيث من المؤكد عوامل فشلها ونجاحها لا علاقة لها بالاستيراد.
وأكد في تصريحات صحفية بأن الاستيراد هو الواقع الحقيقي الموجود والظاهر في الاقتصاد السوداني ويتم التعامل معه بكل سهولة، وأشار إلى أن المال المستخدم في عملية الاستيراد مملوك بنسبة 100% للمستورد في ظل عدم السماح بالتمويل بغرض الاستيراد، مما يجعله خارج دوائر الشر التي تعمل على ضرب الاقتصاد السوداني بالتمويل والمضاربة.



