
واشنطون- المحقق
أصدرت مجموعة تضم سبع دول هي الولايات المتحدة الأمريكية و بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة وخمس منظمات هي الإتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والــ (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، اليوم (الأثنين) بياناً مشتركاً بمناسبة اختتام المشاورات التي أجرتها الخماسية الدولية مع أطراف سياسية سودانية في أديس أبابا في الفترة من 3 إلى 5 يونيو الجاري، مستصحبة نتائج مؤتمر السودان الذي عُقد في برلين في 15 أبريل 2026.
ووفقاً للبيان الذي نشرته وزارة الخارجية الامريكية على موقعها الرسمي فقد أكدت المجموعة “التزامها المشترك والراسخ تجاه شعب السودان، وبمستقبل سلمي وديمقراطي ومستقر للبلاد، فضلاً عن سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه”.
واعربت المجموعة في البيان المشترك عن ما اسمته “قلقها البالغ إزاء التداعيات الإنسانية المدمرة للنزاع الدائر في السودان حيث يواجه الملايين خطر النزوح، وانعدام الأمن الغذائي الحاد، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، في حين تستمر الهجمات على المدنيين والبنية التحتية”، وقالت إن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية قصوى.
وجدد البيان تأكيد المجموعة على “الحاجة المُلحة لهدنة إنسانية تُفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار.”ورحب بنتائج مؤتمر برلين، بما في ذلك “مبادئ برلين للسودان” التي اعتمدتها 22 دولة ومنظمة، و”النداء المشترك لإنهاء الحرب والنهوض بعملية سياسية سودانية شاملة” الصادر عن الجهات المدنية السودانية الفاعلة، والذي يسّرته اللجنة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة).
وقال البيان إن هذه المبادئ مجتمعةً تُشكل خطوة هامة نحو تعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار يقوده المدنيون نحو تسوية سلمية دائمة وأضاف “نقف صفاً واحداً إيماناً منا بأنه لا حل عسكري لهذه الأزمة، وأن الحل المستدام لا بد أن يرتكز على عملية سياسية شاملة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني”.
وأشار البيان إلى أن المجموعة تؤكد على أهمية تعزيز المسار المدني كركيزة أساسية في الجهود المبذولة لإنهاء الحرب، ووضع الأسس لعملية انتقال مدني ديمقراطية وشاملة، خالية من سيطرة أو تأثير أي طرف، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة.
وقال بيان المجموعة إنهم يدعمون “مساراً مدنياً سريعاً ومحدداً زمنياً يفضي إلى انتقال مدني، مع نية مواصلة مراجعة وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ المعايير المتفق عليها”، وأن المجتمع الدولي “سينظر في اتخاذ التدابير المناسبة ضد من يسعون لتقويض عملية الانتقال المدني”.
ومضى البيان للقول والتأكيد مجدداُ “على أن مستقبل الحكم في السودان منوط بالشعب السوداني ليقرره من خلال عملية انتقال مدنية مستقلة وشاملة وشفافة”. وأشار إلى أنه وبناءً على ذلك، فإن المجموعة تدعم استعدادات اللجنة الخماسية العاجلة “وبدء عملية حوار مدني سوداني شاملة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ينبغي لهذه العملية، وما استتبعها من استعدادات، أن تجمع طيفًا واسعًا من الفاعلين المدنيين والسياسيين السودانيين، بمن فيهم ممثلو المجتمع المدني، والمنظمات النسائية، والشباب، وأصحاب المصلحة الذين يمثلون التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، وأن تُجرى بطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية، ودون أي إكراه.
وأعربت الأطراف الموقعة عن استعدادها “لدعم جهود اللجنة الخماسية لضمان هيكلة هذا الحوار بما يُمكّن من إنجازه بشكل عملي ومعقول وفي الوقت المناسب – في غضون ستة أشهر إن أمكن – وأن يُكمّل جهود السلام والانتقال الأوسع. وينبغي أن تُرسّخ نتائجه مسارًا واضحًا نحو عملية انتقال إلى حكومة مدنية مستقلة، تقوم على الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان. ونؤكد أن إقامة مثل هذه الحكومة المدنية المستقلة أمر لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بشكل دائم”.
وقال البيان ان المجموعة تدعو الي “دعم دولي أوسع”، وتؤكد مجدداً التزامها بمواصلة التنسيق للمساعدة في إنهاء النزاع، وتخفيف المعاناة، ودعم الانتقال السلمي في السودان، فضلاً عن ضمان تضافر الجهود لدعم تحقيق هذه الغايات.”



