
المحقق – هالةحمزة
أكد مدير إدارة الشحن الجوي بالخطوط الجوية السودانية مرتضى حسن جمعة، أن الحرب تسببت في أكبر انتكاسة يتعرض لها قطاع الشحن الجوي منذ عقود.
وقال جمعة لــ”المحقق” إن القطاع “فقد مركزه التشغيلي الرئيس بمطار الخرطوم الدولي والذي كان يستوعب النسبة الأكبر من حركة الشحن الجوي بالبلاد”. وأوضح أن الأضرار لم تقتصر على توقف العمليات التشغيلية فقط بل شملت البنية التحتية والمستودعات والمعدات والأنظمة الفنية والخدمات اللوجستية المساندة، إلى جانب تعطل سلاسل الإمداد المرتبطة بالصادرات والواردات ذات القيمة العالية والسلع سريعة التلف.
وأشار إلى أن الحرب أدت لتراجع حاد في أحجام الشحن الجوي، وتحويل جزء كبير من حركة البضائع إلى مطارات ومنافذ خارج السودان، الأمر الذي تسبب في خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة لشركات الطيران ووكلاء الشحن والمصدرين والمستوردين، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والمناولة.
وأكد جمعة أن السودان فقد خلال فترة الحرب جزءاً مهماً من موقعه كممر لوجستي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط، كما تأثرت حركة الصادرات الوطنية، خاصة المنتجات الزراعية والحيوانية والدوائية التي تعتمد على النقل الجوي للوصول إلى الأسواق الخارجية في الوقت المناسب.
وأوضح أن إعادة إعمار قطاع الشحن الجوي تتطلب برنامجاً وطنياً متكاملاً يشمل إعادة تأهيل المطارات والبنى التحتية اللوجستية.
وأبان أن إدارة شركة الخطوط الجوية السودانية بذلت جهداً مقدراً في تأهيل مرافق الشحن الجوي والتي ستعود للخدمة في غضون الأيام القادمة.
وكشف جمعة عن حراك كثيف حالياً لإستعادة الشركات العالمية وخطوط الشحن المنتظمة، وتوفير بيئة تشغيلية آمنة وجاذبة للاستثمار، وقال إن القطاع يمتلك فرصاً واعدة للنهوض مجدداً والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للسودان ليصبح مركزاً إقليمياً للنقل والشحن الجوي.



