المدير الأسبق لسلطة الطيران المدني: العقوبات الأمريكية تعقد البيئة الاقتصادية ويتضرر منها الناس لا الحكومة

المحقق – هالةحمزة
قال المدير الأسبق لسلطة الطيران المدني في السودان، إبراهيم عدلان، لــ”المحقق” إن العقوبات التي فرضتها الحكومة الأمريكية على السودان في السادس والعشرين من يونيو 2026 فيما يتعلق بشركات الطيران المملوكة للدولة، في إطار الحزمة الثانية من العقوبات، لن تغيّر موازين القوة بقدر ما تزيد من تعقيد البيئة الاقتصادية، وتنعكس آثارها في النهاية على المواطن وقطاعات كالطيران والنقل والاستثمار.
و دعا عدلان المسؤولين في الدولة لأن يعطوا أولوية لوقف الحرب، باعتبارها السبب الرئيسي وراء هذه العقوبات، وأن تستعيد الدولة نسق الانتقال إلى السلطة المنتخبة حتى يستعيد السودان موقعه بين الدول.
ومن جهته أكد “المركز السوداني لأبحاث الطيران المدني” إن العقوبات الأمريكية لا تشمل الشركات غير المملوكة للدولة، كما أنها لا تمنع شركات الطيران الأجنبية من تشغيل رحلاتها إلى السودان.
وقلل المركز في دراسة تحليلية لتأثيرات القرار الأمريكي، من وجود أثر مباشر للعقوبات من الناحية التشغيلية، وشرح مبررات ذلك بعدم وجود رحلات مباشرة بين السودان والولايات المتحدة حاليا، فضلا عن عدم تسيير الناقل الوطني السوداني رحلات إلى الأراضي الأمريكية منذ سنوات.
ولفت المركز لإحتمالات حدوث آثار غير مباشرة للعقوبات تتمثل في صعوبة تحويل الإيرادات المالية، و زيادة القيود المصرفية على المدفوعات بالدولار، وتشدد بعض البنوك في تسوية المعاملات.
ويرى المركز أن التحدي الحقيقي أمام قطاع الطيران السوداني خلال المرحلة المقبلة لن يكون في حقوق التشغيل أو حقوق النقل الجوي، وإنما في الحفاظ على الارتباط بالنظام المالي العالمي، وضمان استمرار قنوات الدفع والتسوية والتأمين، وهي عناصر أصبحت تمثل العمود الفقري لصناعة النقل الجوي الحديثة.



