أخبارخدمات

بعد تدميره في الحرب: إعادة تأهيل مركز أبحاث المايستوما بالسودان وعودته للعمل بكامل طاقته

الخرطوم – المحقق 

أعلنت “مبادرة أدوية الأمراض المهملة (DNDi)” عن نجاح جهود إعادة تأهيل مركز أبحاث المايستوما (MRC) في الخرطوم، وعودته للعمل بكامل طاقته التشغيلية، في خطوة هامة نحو استعادة الخدمات الصحية الحيوية في السودان، وذلك بعد فترة توقف قسرية لعمل المركز ، تسببت فيها الحرب التي أشعلها تمرد مليشيا الدعم السريع في أبريل 2023،

و يُعد مركز أبحاث المايستوما، التابع لجامعة الخرطوم، المركز المتعاون الوحيد مع منظمة الصحة العالمية (WHO) في مجال مكافحة مرض “المايستوما” (الورم الفطري) والأمراض الجلدية المدارية المهملة على مستوى العالم. ويلعب المركز دوراً محورياً في الساحة الصحية العالمية من خلال قيادة التجارب السريرية المبتكرة، و إجراء الأبحاث المتقدمة لتطوير وسائل التشخيص في نقاط الرعاية الطبية، و التوعية المجتمعية ومناصرة قضايا المرضى في المجتمعات الأكثر احتياجاً.

ومنذ تأسيسه في عام 1991، كرس المركز جهوده الممتدة لأكثر من 30 عاماً لخدمة المرضى، حيث نجح في علاج ومتابعة أكثر من 10,000 مريض. ولا تقتصر خدماته على العلاج الطبي والجراحي فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة التأهيل والدعم المهني للمرضى الذين يعانون من إعاقات ناتجة عن المرض.

وأعرب البروفيسور أحمد حسن الفحل، مدير مركز أبحاث المايستوما وأستاذ الجراحة بجامعة الخرطوم، عن سعادته البالغة باستئناف العمل. وفي كلمة له بهذه المناسبة، قال: “لقد استأنف مركز أبحاث المايستوما جميع أنشطته الطبية والبحثية. إن هذا المركز هو المرفق الوحيد المتاح لعلاج هذا المرض في السودان” وفي المنطقة المجاورة.

وأشار البروفيسور الفحل إلى الأضرار البالغة التي لحقت بالمركز قائلاً: “في عام 2025، تعرض المركز لدمار كبير نتيجة الاشتباكات المسلحة، وهو ما أثر بشكل قاسي ومباشر على إدارة الرعاية الصحية لمرضانا الذين يعتمدون علينا بشكل كامل.”

وأضاف الفحل متطلعاً للمستقبل بامتنان: “يسعدني جداً أن أعلن أن كافة أنشطتنا ورعايتنا بالمرضى قد عادت الآن إلى الخرطوم. وأود أن أعبر عن خالص شكري وامتناني لجميع أصدقائنا، الداعمين، والرعاة الذين وقفوا إلى جانب المركز وساندوه خلال الأوقات العصيبة والظروف القاسية التي مررنا بها.”

و يُمثل إعادة افتتاح المركز خطوة تاريخية تضمن استعادة المرضى لإمكانية الوصول إلى العلاجات المنقذة للحياة دون انقطاع، مما يضع حداً لمعاناة الآلاف من المصابين بهذا المرض المزمن والمشوه في السودان والمنطقة المحيطة، ويعيد إحياء الأمل في القضاء على المايستوما نهائياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى