أخبارسياسية

في قضية الوالي خميس أبكر ..المحكمة تصدر أحكاماً غيابية بالإعدام بحق حميدتي وقادة بالمليشيا

الخرطوم – المحقق

أصدرت محكمة مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة ببورتسودان الأحد، حكماً غيابياً بالإعدام شنقاً حتى الموت تعزيراً بحق قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وشقيقيه عبد الرحيم والقوني حمدان دقلو، و13 آخرين، وذلك في قضية مقتل والي غرب دارفور خميس أبكر.

وأُدين المتهمون بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية التي وقعت أحداثها في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور.
واغتيل الوالي خميس أبكر في 14 يونيو 2023 بعد وقت قصير من اعتقاله على يد عناصر المليشيا قبل أن تُنشر مقاطع تظهر مقتله.
وأُدين المتهمون بموجب المواد 186 المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية، و187 المتعلقة بالإبادة الجماعية، و188 الخاصة بالحرب ضد الأشخاص، و189 المتعلقة بالجريمة ضد الممتلكات العامة، والمادة 191 الخاصة بوسائل القتال المحظورة.

وقررت المحكمة مصادرة ممتلكات الدعم السريع لصالح حكومة السودان، وتكليف الشرطة الدولية “الإنتربول” بمخاطبة الجهات المعنية لتسليم المدانين.

وأكد القاضي مأمون الخواض في حيثيات قراره أن الجرائم محل الإدانة لا تسقط بالتقادم كونها تمس الحق العام وتمثل المجتمع بأسره، مشدداً على التزام السودان بموجب القانون الدولي بعدم إفلات مرتكبي الجرائم الدولية من العقاب، وأن أي عفو عن المدانين يعد مخالفة لالتزاماته الدولية، كما أشار إلى أن هذه الجرائم تخرج من نطاق الجرائم السياسية، مما يرتب التزاماً على الدول بتسليم المدانين في حال وجودهم على أراضيها.

وفي تفاصيل الأدوار والجنايات، أُدين حميدتي بالمسؤولية عن تعمد شن هجمات على المدنيين، وقصف الأحياء السكنية والأعيان المدنية بما فيها المؤسسات التعليمية ودور العبادة، إلى جانب تدمير ونهب الممتلكات.

وثبت لدى المحكمة أن عبد الرحيم دقلو خطط للهجوم على الجنينة وفرض حصاراً عليها، وتسبب في إخضاع السكان لظروف معيشية قاسية، وشارك في النقل القسري للمدنيين خارج المدينة، فضلاً عن مسؤوليته عن أعمال إبادة جماعية بحق المساليت وقتل الآلاف منهم، والتورط في قتل الوالي خميس أبكر، وتعذيب أفراد من المساليت، واستهداف المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى وتدميرها.

وشارك القوني حمدان دقلو في تعزيز الهجوم على الجنينة والمساهمة في تنفيذه وكان على علم بالجرائم المرتكبة خلاله، مما يجعله مسؤولاً عن الجرائم ضد الإنسانية.

وحَمّلت المحكمة الجنرال عبد الرحمن جمعة مسؤولية قيادة الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها في الهجوم على الجنينة، بما في ذلك مهاجمة المطار وقتل الجنود والاستيلاء على الآليات العسكرية، وشن هجمات ممنهجة على أحياء المساليت أسفرت عن مقتل نحو 15 ألف شخص من أبنائها، إضافة إلى القبض على الوالي وقتله والتمثيل بجثمانه، ومهاجمة معسكرات كرنديق وأبو ذر ومراكز الإيواء في المدارس، ونهب الأسواق، وارتكاب جرائم اغتصاب بحق النساء، والاضطهاد ودفن مدنيين وهم أحياء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى