
المحقق – هالةحمزة
كشفت مصادر عليمة لــ”المحقق” عن حراك نشط يقوده بنك السودان المركزي لإجراء تفاهمات مع منظمات دولية وإقليمية لدعم قطاع التمويل الأصغر.
وأكدت المصادر إرسال المركزي خطابات إبداء الرغبة بذلك للمؤسسات والمصارف، ونجاحه فعلياً في عقد شراكة مع مبادرة الوكالة الفرنسية للتنمية “AFAD ” لتوفير خطوط تمويل ودعم فني وبناء قدرات وتحول رقمي لبنوك ومؤسسات القطاع لفتح آفاق جديدة وتحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة تأهيل قطاع التمويل الأصغر الذي تأثر بصورة كبيرة بتداعيات الحرب.
وشرحت المصادر ، بأن بنود الشراكة مع مبادرة AFAD تضمنت تعبئة الموارد المالية، وتوفير الدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية، وتطوير النظم التشغيلية والرقمية، وتعزيز الشمول المالي، وتهيئة مؤسسات التمويل الأصغر للارتباط بمصادر التمويل الإقليمية والدولية، بما يمكنها من الحصول على خطوط تمويل مستدامة واستئناف نشاطها التنموي.
وتأتي هذه الجهود في وقت يواجه فيه قطاع التمويل الأصغر تحديات معقدة، أبرزها تراجع المحافظ التمويلية، وتضرر البنية المؤسسية، وانقطاع مصادر التمويل، الأمر الذي أضعف قدرة المؤسسات على مواصلة تقديم خدماتها للفئات المنتجة في مختلف أنحاء البلاد.
ووصفت المصادر الخطوة بأنها تهدف لمعالجة جذور الأزمة التي يواجهها قطاع التمويل الأصغر، دون الاكتفاء بتقديم دعم مؤقت.
وأكدت أهمية التدريب وبناء القدرات وتوفير التمويل اللازم لإعادة تشغيل المؤسسات.
وأوضحت أن القيمة الحقيقية للشراكة الجديدة في فتح قنوات جديدة للتمويل التنموي، بما يتيح لمؤسسات التمويل الأصغر الوصول إلى خطوط تمويل ميسرة، وإعادة بناء محافظها التمويلية، واستئناف تمويل صغار المنتجين والمزارعين والنساء والشباب، كونهم الشريحة الأكثر احتياجًا للتمويل في مرحلة التعافي.
وأشارت المصادر إلى أن نجاح هذه الجهود يعزز ثقة مؤسسات التمويل والتنمية الإقليمية والدولية في القطاع المالي السوداني، ويمهد لبناء شراكات أوسع تسهم في إعادة الإعمار وتحقيق الشمول المالي وتحفيز الإنتاج.
ووصفت المصادر سرعة ترجمة هذه الجهود لبرامج تنفيذية وموارد مالية حقيقية، بالرهان الاكبر على نجاح الشراكة والذي لا يقاس بعدد الاتفاقيات الموقعة، وإنما بقدرتها على إعادة تدفق التمويل لمؤسسات التمويل الأصغر، وتمكينها من استعادة دورها كمحرك رئيس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في السودان.



