
الخرطوم – المحقق
أعلنت وزارة المالية، الأحد، عن تحسن ملحوظ وزيادة في الإيرادات العامة للدولة خلال النصف الأول من العام الجاري 2026م. جاء ذلك خلال اجتماع موسع بمقر الوزارة ترأسه وزير المالية، د. جبريل إبراهيم، بمشاركة وزير الدولة بالمالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، ووكيل وزارة المالية المكلف، د. محمد علي جمعة، ومديري الإدارات العامة، وذلك للاطلاع على سير أداء تنفيذ الموازنة المجازة للدولة على الوجه المطلوب.
وأكد تقرير أداء النصف الأول من العام الجاري التزام الوزارة بتطبيق حزمة سياسات وإجراءات إصلاحية أسهمت في رفع كفاءة تحصيل الإيرادات، دون أي زيادة في الضرائب أو إلقاء أعباء جديدة على المواطن.
وأشار التقرير إلى أن من بين الإصلاحات التوسع في تطبيق نظام السداد والتحصيل الإلكتروني (إيصالي)، وتطبيق الفاتورة الإلكترونية، وتشديد الرقابة على الإعفاءات الجمركية والضريبية وترشيدها. كما أكد التقرير التزام الوزارة بالقيمة الصفرية وإعفاء السلع الرأسمالية والمواد الغذائية ومدخلات الإنتاج الزراعي، بجانب إعفاء الأمتعة الشخصية من الجمارك لصالح القطاعات الإنتاجية والمواطن.
ووجّه وزير المالية، د. جبريل إبراهيم، بتعزيز القدرات المحاسبية والرقابية للوحدات الحكومية عبر زيادة أعداد المحاسبين والمراجعين، بما يكفل إحكام ولاية ورقابة وزارة المالية على المال العام، ودعا إلى تطبيق نظام إلكتروني متكامل للوحدات التي تتعامل مع وزارة المالية لتسهيل متابعتها وإنجاز مهامها بالدقة المطلوبة، موجهاً برفع خطة واضحة لإكمال أعمال صيانة مباني الوزارة وتحديد توقيت تسليمها، توطئةً لاستيعاب بقية العاملين بالوزارة لمباشرة مهامهم.
من جانبه، كشف وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، عن نظام تقني قيد الإكمال تمهيداً لإصداره، بهدف تحسين أداء الهيئات العامة والشركات الحكومية، وإعمال مبدأ الشفافية، وتعزيز رقابة وزارة المالية على المال العام فيها. وأكد وكيل المالية المكلف، د. محمد علي جمعة، أهمية تعديل التشريعات والقوانين المنظمة لعمل الهيئات والشركات، بغرض تعزيز رقابة وزارة المالية عليها وإحكام ضبط أدائها.
وتم التأكيد على وفاء وزارة المالية بالصرف التنموي بالتركيز على الأولويات العاجلة، من بينها دعم القوات النظامية ومعركة الكرامة، ومعالجة آثار الحرب وتهيئة بيئة الاستثمار واستعادة النشاط الاقتصادي بإعادة تأهيل البنى التحتية من كهرباء وطرق ومطارات، بجانب دعم قطاع الخدمات الحيوية من صحة ومياه وتعليم، فضلاً عن دعم القطاعات الإنتاجية والموسم الزراعي، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة النازحين واللاجئين إلى مقارهم. كما التزمت الوزارة بسداد إسهامها في رفع رأسمال البنك الزراعي وبنك التنمية الصناعية لدعم الإنتاج القومي وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني.



