أخباراقتصادية

مصرفيون لـ”المحقق”: قرار بنك السودان بالتحقق من الجدارة الائتمانية قد يؤدي إلى تقليص مؤسسات التمويل الأصغر

المحقق – هالة حمزة

توقع عدد من المصرفيين، أن يؤدي قرار بنك السودان بالتحقق من الجدارة الإئتمانية قبل منح التمويل الأصغر بالجملة، إلى إحداث غربلة في القطاع، وأن تكون نسبة الفشل وسط مؤسسات التمويل الأصغر القائمة ستكون كبيرة.

وقال خبير التمويل الأصغر د.صالح جبريل لـ”المحقق”: إن مؤسسات وشركات التمويل الأصغر الحالية تعاني مشاكل بنيوية ظهرت فى التمدد دون النظر لفرص الاستدامة المالية الذاتية.
وأشار لبروز ذلك في تآكل الموارد منذ ما قبل الحرب،
وقال إن هنالك قلة قليلة مؤهلة للائتمان من أكثر من 50 مؤسسة وشركة.

وعزا جبريل انهيار عدد كبير من مؤسسات وشركات التمويل لاعتمادها على عائدات التمويل الأصغر الضعيفة غير القادرة على مقابلة المصروفات وتحقيق أرباح تمكن من زيادة حجم محفظة التمويل، فضلاً عن عدم وجود ودائع لدى عملاء التمويل الأصغر تمكنهم من الاعتماد عليها كموارد.

وإقترح د.جبريل إعداد دراسة لأوضاع هذه الشركات والمؤسسات قبل وبعد الحرب وكيفية تحقيق إستدامتها المالية، بواسطة خبراء في المجال.

وقالت ندى طه عثمان، من مؤسسة دال للتمويل الأصغر، في حديث لـ”المحقق”: إن الجديد في قرار بنك السودان هو أن البنك المركزي كان في السابق يقوم بمهمة التحقق من الجدارة إنابة عن المصارف، بينما ألزم المصارف الآن بإجراء تقييم الجدارة الإئتمانية بمفردها.

من جهتها أوضحت مدير مؤسسة التنمية الإجتماعية – ولاية الخرطوم، براءة مصطفى في حديث لـ”المحقق” أن توجيهات البنك المركزي بالتحقق من الجدارة الإئتمانية، شاملة لمؤسسات التمويل الأصغر الحكومية و الخاصة كافة، وأشارت لاستيفاء مؤسسة التنمية الاجتماعية – كأول مؤسسة حكومية – مطلوبات الحوكمة بإكمال مراجعة القوائم المالية لثلاثة أعوام سابقه واعتمادها من المراجع القومي، واعتماد نظام متابعة قروض LTS وتفعيل الفروع التابعة للمؤسسة، وإزالة التعثر القائم
ومنح شهادة استيفاء للبنوك التجارية ومنح ضمان من وكالة ضمان التمويل الأصغر (تيسير)، مشيرة إلى أنهم بانتظار الحصول على التمويل بالجملة من البنك المركزي والبنوك التجارية و المنظمات.

وكان بنك السودان المركزي قد وجه في تعميم سابق، المصارف ومؤسسات التمويل الأصغر بالجملة، بإستكمال مطلوبات الحوكمة لدى المؤسسات المالية العاملة في مجال التمويل الأصغر، وألزمها في السياق نفسه بتقييم مخاطر تمويل هذه المؤسسات والتحقق من جدارتها الإئتمانية وإستيفاء الضوابط المنظمة قبل إتخاذ قرار منح التمويل.

وبرر البنك المركزي القرار بأنه يأتي في إطار جهود البنك لتطوير قطاع التمويل الأصغر وتعزيز الشمول المالي وتوسيع فرص وصول الخدمات التمويلية للفئات المستهدفة وتمكين مؤسسات التمويل الأصغر من الإستفادة من فرص التمويل بالجملة.

وأشار مصدر مصرفي، لــ”المحقق” إلى أن توجيهات البنك المركزي وضعت المصارف أمام مسئولية كبرى، وأصبح على المصارف، قبل منح التمويل، إجراء تقييم لمخاطر الشركة أو المؤسسة و الضمانات المقدمة من قبلها لإسترداد التمويل، مشيراً إلى أن المصارف كانت تقوم بإجراء تقييم المخاطر بتلك المؤسسات لكنها كانت تركز أكثر على الضمانات المقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى