
الخرطوم – المحقق
قالت وكيلة وزارة الإعلام، الأستاذة سمية الهادي، إن الحرب التي يشهدها السودان فرضت واقعاً جديداً على المشهد الإعلامي، يستوجب تعزيز الصحافة المهنية والمسؤولة، وتمكين الصحفيين من أدوات التحقق لمواجهة التضليل المعلوماتي وحماية المجتمع.
وتحدثت الهادي، الاثنين، في افتتاح ورشة «تعزيز الصحافة المهنية والسلامة ومكافحة التضليل المعلوماتي في السودان»، التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع مكتب اليونسكو في السودان وتستمر حتى الثالث من سبتمبر المقبل، مشددة على أن الحرب فرضت تحديات كبيرة على العمل الصحفي، وضاعفت مسؤولية الصحفي في التمييز بين المعلومات الدقيقة والأخبار المضللة.
وشددت وكيلة الوزارة على أن التحول الرقمي أوجد مسؤوليات وتحديات جديدة أمام الصحفيين، مؤكدة أن مواجهة المعلومات المضللة لا تكون بالمنع، وإنما من خلال إعلام مهني قوي وصحفي يمتلك المهارات والأدوات اللازمة للتحقق الرقمي من المعلومات.
وأوضحت أن الورشة تستهدف بناء قدرات الصحفيين السودانيين في مجالات كشف المعلومات المضللة والتحقق منها ومكافحتها، لا سيما في مناطق النزاع، إلى جانب تعزيز السلامة الجسدية والأمن الرقمي، وتطوير مهارات إجراء المقابلات والتعامل مع المصادر والمجتمعات المتضررة من الحرب.
كما تتناول الورشة تعزيز معايير الصحافة الأخلاقية والمهنية في بيئات النزاع، والتغطية المراعية للنوع الاجتماعي والصدمات النفسية، فضلاً عن بحث نماذج مستدامة لتمويل المؤسسات الإعلامية بما يسهم في ضمان استمراريتها وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها.
ودعت سمية الهادي الصحفيين إلى تعزيز الالتزام بأخلاقيات المهنة ومعاييرها، مؤكدة أن الإعلام المهني يمثل ركيزة أساسية لتطوير العمل الصحفي واستعادة الثقة والمصداقية وتعزيزهما.
وأعربت وكيلة الإعلام عن شكرها لمنظمة اليونسكو ووزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية على دعمهما، مؤكدة ترحيب وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة بكافة المبادرات والشراكات التي تسهم في تطوير الإعلام السوداني، وبناء قدرات الصحفيين، وتعزيز المهنية والمصداقية.




