
المحقق ـ وكالات
عادت الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة عسكرية واسعة هي الأكبر منذ أسابيع، بعد أن شنت القوات الأمريكية الليلة الماضية، موجة من الضربات على مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية ومسيّرات استهدفت مواقع وأصولًا أمريكية في عدد من دول المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن ضرباتها استهدفت منظومات دفاع جوي ورادارات وأصولًا ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات تابعة للحرس الثوري، وتركز جانب من العمليات قرب مضيق هرمز.
كما أفادت تقارير أمريكية بأن واشنطن استهدفت ناقلتي نفط حكوميتين إيرانيتين، في تحول لافت في طبيعة الأهداف التي تطالها العمليات الأمريكية.
وردت إيران بهجمات على أهداف أمريكية في الأردن والكويت والبحرين والعراق. وقال الأردن إن دفاعاته تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا دخلت أجواءه، واعترضت عشرة منها، بينما أعلنت البحرين اعتراض مسيّرات إيرانية. وفي الكويت، تسبب سقوط مسيّرة إيرانية في حريق وأضرار بمجمع سكني من دون تسجيل إصابات.
وأعلن الحرس الثوري مقتل جنود أمريكيين في هجماته على الأردن والعراق، إلا أن مسؤولين أمريكيين قالوا لرويترز إن التقييمات الأولية لا تشير إلى وقوع خسائر بشرية أمريكية، فيما لم تؤكد بغداد الادعاءات الإيرانية المتعلقة بالهجوم في أربيل.
وفي إيران، قالت جمعية الهلال الأحمر إن ضربة أمريكية أصابت موقعًا أقيم فيه حفل زفاف قرب سيريك المطلة على مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين، بينهم طفل في الرابعة بحسب وسائل إعلام إيرانية. ولم يصدر تعليق أمريكي على الواقعة.
وتزامن التصعيد مع ارتفاع خام برنت إلى أكثر من 95 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من اتساع المواجهة وتأثيرها في حركة الطاقة عبر هرمز.



