
المحقق – وكالات
كشفت شركة «أنثروبيك» الأمريكية، المطورة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude»، عن إحباط عملية تأثير واسعة استخدمت منصتها لاستهداف ملفات مرتبطة بحرب السودان وآليات المساءلة في الأمم المتحدة، وقالت إنها ربطت العملية «بثقة عالية» بمسؤولين حكوميين إماراتيين، وفق ما نشرته أمس (السبت) وكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب تقرير استخبارات التهديدات الصادر عن الشركة في 10 سبتمبر، أدارت العملية شبكة تضم نحو 300 حساب غير أصيل على منصات التواصل الاجتماعي، وأنشأت منظمة واجهة استنسخت هوية منظمة سويسرية حقيقية لنشر تقارير حقوقية تبدو مستقلة.
وكشفت «أنثروبيك» أن القائم على العملية استخدم «Claude» في إعداد شهادات كان مخططًا لتقديمها بواسطة شخصين أمام الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مع تعليمات بألا تتضمن الشهادات أي إشارة إلى الإمارات.
وفي جانب يرتبط مباشرة بالسودان، قالت الشركة إن العملية استعارت هوية منظمة حقوقية سودانية حقيقية، وأعدت شهادات كاملة باسم شخصين، بهدف إيصال مواد تخدم أحد أطراف الصراع إلى الأمم المتحدة كما لو كانت صادرة عن شهود محليين مستقلين.
كما أعدت العملية ملفات تفصيلية عن 18 عضوًا في البرلمان الأوروبي وعدد من الصحفيين البارزين، إلى جانب ما وصفته الشركة بـ«ملفات مضادة للمساءلة» بشأن مقررين خاصين للأمم المتحدة سبق أن انتقدوا سلوك الإمارات في السودان.
وأوضحت «أنثروبيك» أن الشبكة اعتمدت على إخفاء الجهة التي تقف خلف نشاطها وإظهار حساباتها باعتبارها مستقلة، فيما أظهرت معلومات داخلية، بحسب الشركة، أن استقلال الشبكة الظاهري كان يُنظر إليه باعتباره أحد أهم عناصر قوتها الاستراتيجية.
وأكدت الشركة أنها عطلت الحساب المستخدم في العملية، لكنها شددت على أنها لم تتمكن من التحقق مما إذا كانت الشهادات أو الملفات التي أُعدت قد وصلت بالفعل إلى الجهات المستهدفة، أو أحدثت تأثيرًا في قرارات سياسية.
وكانت وكالة «فرانس برس» قد سلطت الضوء على الجانب السوداني من التقرير، مشيرة إلى أن العملية استهدفت أيضًا خبراء أمميين انتقدوا الدور الإماراتي المزعوم في الحرب السودانية.



