
نيويورك – المحقق
من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً في التاسع من الشهر الجاري، يتلقى خلاله الإحاطة الدورية (التي تُقدم كل 120 يوماً) حول الوضع في السودان، وسيكون الموضوع الطاغي في الاجتماع تصويت المجلس على مشروع قرار لتمديد نظام العقوبات المفروض على السودان منذ العام 2005 بموجب القرار 1591.
وكان مجلس الأمن قد عقد جلسة في 11 سبتمبر المنصرم للتصويت على مشروع قرار لتجديد نظام العقوبات الخاص بالسودان – والذي يتضمن عقوبات محددة الهدف تشمل تجميد الأصول وحظر السفر وحظر توريد الأسلحة – لمدة شهر واحد، أي حتى 9 أكتوبر 2026، وفق ما جاء ذكر المجلس (السبت) في تقريره الشهري.
وقد أعدت الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المسؤولة عن صياغة القرارات بشأن عقوبات السودان التي تغطي منطقة دارفور (صاحبة القلم) مشروع قرار جديد سعت من خلاله إلى توسعة القرار القائم ليشمل السودان كله، ويشمل أسلحة جديدة من ضمنها “المسيرات”، لكنها فشلت في تمرير المشروع، وتم التوافق في 11 سبتمبر بين أعضاء المجلس على تمديد العقوبات لمدة شهر واحد فقط، حيث اعتمد المجلس بالإجماع القرار رقم 2828 القاضي بتمديد نظام العقوبات حتى 9 أكتوبر، وذلك عقب اعتراض أعضاء دائمين – بينهم الصين وروسيا- وعدد من الأعضاء غير الدائمين على مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة.
وقد أد ي تباين المواقف إلى اتفاق الأعضاء فقط على تمديد فني لمدة شهر واحد. فقد أرادت الدول الأفريقية الثلاث الأعضاء في المجلس (A3) -وهي جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا والصومال- إلى جانب الصين وباكستان وروسيا، تجديداً مباشراً لمدة عام واحد يقتصر نطاقه الجغرافي على دارفور، كما جادلت الصين وروسيا بأن المسودة بالغت في التركيز على دور الطائرات المسيرة (UAVs) وأنظمتها (UAS) في الصراع وتأثيرها على المدنيين.



