
الخرطوم – المحقق
شدد وزير الدولة بوزارة المالية، محمد نور عبد الدائم، على أهمية الإسراع في توسيع المظلة الضريبية وإدماج القطاع غير الرسمي.
وكشف الوزير، خلال ترؤسه الاجتماع الشهري الموسع بحضور الأمين العام لديوان الضرائب بدر التمام محمد سعد ومديري ومساعدي إدارات الضرائب، عن تعاون قائم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) للاستعانة بخبراء دوليين لإعادة هيكلة النموذج الضريبي ليكون أكثر ملاءمة لمرحلة ما بعد الحرب.
وأشاد وزير الدولة بالجهود الكبيرة التي يبذلها ديوان الضرائب وكوادره لتحصيل وتعظيم الإيرادات وسط ظروف عمل استثنائية، مؤكدًا استمرار جهود استكمال التحول الرقمي الشامل، وأتمتة المعاملات الضريبية، وتحديث البنية التحتية لضمان أقصى درجات الحوكمة والشفافية المالية.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال المنظم من موازنات الطوارئ إلى تبني “موازنة تعافٍ واستقرار اقتصادي”، لافتاً إلى أن الإصلاح يكمن في تعديل السياسات وتحقيق العدالة الضريبية وليس في زيادة الأعباء على المكلفين الحاليين.
من جانبه، أشاد الأمين العام لديوان الضرائب بـالأداء والنتائج الإيجابية للولايات خلال شهر سبتمبر الماضي؛ حيث تصدرت ولاية الجزيرة نسب الإنجاز بتحقيقها أعلى نسبة تحصيل. وأكد أن هذه النتائج تعكس كفاءة الجهاز الإيرادي وتوفر فرصة نموذجية للتخطيط المبكر للعام المالي الجديد 2027 الذي يحمل آفاقًا طموحة لدعم الاقتصاد الوطني، معربًا عن ثقته في قدرة الولايات على تقديم التقارير الدورية بكفاءة وسد الفجوات الإيرادية في مختلف القطاعات.
وعلى الصعيد التشغيلي، استعرض ممثل مديري الضرائب بالولايات أبرز العقبات الميدانية، مشيرًا إلى تداعيات المركزية ونقل الملفات الضريبية إلى الخرطوم، ومطالبًا بضرورة الاعتماد الفعلي للامركزية وإبقاء الملفات في مواقع أنشطتها لضمان كفاءة الفحص، إلى جانب معالجة ملفات آليات الحركة، المتأخرات، إيجارات المقرات، وشبكة الاتصالات بالتنسيق مع وزارة المالية.
واختتم الاجتماع بتأكيد الالتزام باستراتيجية التوسع الأفقي العادل، ومواصلة العمل على إنشاء مركز بيانات مع توفير حلول استضافة بديلة وخطط طوارئ للنسخ الاحتياطي، إلى جانب الانتقال التدريجي للشركات المحلية لتأمين استقرار الربط الشبكي والفاتورة الإلكترونية بين المكاتب الولائية والنظام الأساسي.



