أخباراقتصادية

خبير مالية لـ “المحقق”: توفيق أوضاع المصارف شرط لنجاح أدوات تمويل العجز

 

المحقق- هالة حمزة

أكد خبيرٌ في الصكوك والأوراق المالية بوزارة المالية — فضّل عدم ذكر اسمه — لـ “المحقق”، استخدام الوزارة أدواتِ دينٍ وصيغاً متعددة لتمويل عجز الموازنة والتنمية؛ من أشهرها شهادات المشاركة الحكومية (شهامة)، وصكوك الاستثمار الحكومية (صرح)، إلى جانب عدد من المنتجات المالية الأخرى.

وأوضح أنها حققت أهدافها لسنوات عدة منذ إصدارها في عام 1999، قبل أن تواجه في السنوات الأخيرة تحدياتٍ جمة، أبرزها عدم استقرار سعر الصرف وتأخر وزارة المالية في سداد الأرباح، وذلك في ظل تراجع المؤشرات الاقتصادية.

وتوقع الخبير، أن يواجه إصدار أدوات مالية جديدة عبر بنك السودان المركزي تحدياتٍ عدة؛ في مقدمتها الأوضاع الصعبة التي يعاني منها القطاع المصرفي وتحديات النهوض بعد الحرب، إضافة إلى سياسات البنك المركزي المعلنة القاضية بتوفيق المصارف لأوضاعها عبر إعادة الهيكلة والدمج مع مصارف أخرى، مؤكداً أن ذلك يشكل التحدي الأكبر أمام شراء البنوك للمنتجات الجاري الإعداد لطرحها، خاصة وأن المصارف كانت تشكل نحو 70% من جملة الجهات المستثمرة في الإصدارات المالية الحكومية.

وأشار إلى معاناة قطاع الشركات الحكومية والخاصة من تداعيات تآكل احتياطاتها، مما يقلل فرصها في شراء أوراق مالية جديدة. كما أكد فقدان القطاع الحكومي — ممثلاً في شركات التأمين الحكومية، وصناديق الضمان الاجتماعي والمعاشات، وصناديق نقابات العاملين — لحجم كبير من أصوله وتآكل فوائضه المالية، بعد أن كان يمثل نسبة مقدرة من المستثمرين في الأوراق المالية الحكومية. ولفت إلى حاجة هذه الجهات إلى مدى زمني للتعافي، وإعادة النظر في استثمار عوائدها بتوفير الضمانات المناسبة بعد دراسة مناخ الاستثمار، سيما في ظل الظروف الراهنة التي يشهد فيها الاقتصاد تراجعاً حاداً للعملة الوطنية أمام العملات الأجنبية.

وفيما يتعلق بقطاع الأفراد، أوضح المصدر فقدان هذا القطاع لكامل مدخراته خلال سنوات الحرب الأربع، لتصبح الأسر مواجهة بتحديات جسيمة لمقابلة تكاليف المعيشة والتعليم، مع اعتمادها اللحظي على تحويلات المغتربين من الخارج.

وأبان الخبير ضعف نسبة الاستثمار الخارجي في الأوراق المالية نتيجة القوانين المقيدة، واشتراط موافقة وزارة المالية وبنك السودان وفقاً للسياسات المالية والنقدية للدولة.

ودعا الجهات ذات الصلة بالإصدارات إلى دراسة هذه العوامل وتحليلها، مشدداً على حاجة الصناديق الاستثمارية إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب، وإنعاش بيئة الاستثمار في السودان.

وكان بنك السودان المركزي أعلن مؤخراً، بالتنسيق مع وزارة المالية، اعتماد الأوراق الحكومية كأداة للتمويل، إلى جانب إصدار الشهادة الذهبية والصكوك الخاصة بالمصارف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى