
القاهرة – المحقق – صباح موسى
أوضح نائب حاكم إقليم دارفور السابق الدكتور محمد عيسى عليو، أن أسباب استقالته من منصبه تعود إلى موقفه الرافض للحروب في السودان، مشيرا إلى أنه ظل يتعامل مع الحركات المسلحة التي خاضت الحروب في العالم كله منذ عام 2002.
وقال عليو في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري، الأربعاء ،إنه رغم معارضته لحكومة الإنقاذ السابقة، فإنه يعارض في الوقت نفسه استخدام الحرب وسيلةً لمعالجة القضايا الوطنية، مضيفا أنه تحدث كثيرا عن عدم جدوى الحرب وعدم الاستفادة منها، وكان يرى ضرورة توقيع اتفاق مع الحكومة ومواصلة النضال عبر الجهاد المدني.
وتابع “عندما شعرنا أن الحرب ستقوم بين الجيش والدعم السريع، بذلنا جهودا كبيرة للغاية للحيلولة دون وقوعها، وجلسنا مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان حتى الساعات الأولى من بداية الحرب، في محاولة لمنع اندلاعها”.
وأبان عليو أنه قدم استقالته بعدما شعر بأن الحركات المسلحة ستسير في اتجاه الانحياز إلى الجيش، موضحا أنه تقدم باستقالته إلى حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في بداية شهر سبتمبر، إلا أن مناوي رد عليه بأنه سيترك الأمر للتشاور، مضيفا أنه عرض استقالته على مناوي مرة أخرى، ثم تقدم بها للمرة الثالثة في سبتمبر 2025، بصورة وصفها بالشديدة، مشيرا إلى أن مناوي طلب منه الانتظار لمدة عشرة أيام قبل العودة إلى الأمر، لافتا إلى أن تمسك مناوي بعدم قبول استقالته كان نابعا من تقديره لشخصه وإخلاصه في إدارة الإقليم، فضلا عن خبرته السابقة في هذا المجال، وقال إنه أرسل إلى مناوي، قبل أيام، رسالة مكتوبة يطلب فيها قبول استقالته، ليرد عليه الأخير برسالة طويلة ومؤثرة للغاية، أشاد فيها بأدائه، قبل أن يعلن في نهايتها، بحسب عليو، قبوله الاستقالة، قائلا نصا إن مناوي قبلها “بدون رضى”.
وأكد نائب حاكم إقليم دارفور السابق أن استقالته من منصبه في إدارة الإقليم لا تعني أنه يسير في اتجاه الدعم السريع، مشددا على أن السبب الوحيد وراء استقالته هو موقفه الرافض للحرب واستمرارها، قائلا أنا ضد الحرب وضد استمرارها.



