
جنيف – المحقق
أزاح المندوب الدائم للسودان بجنيف، السفير حسن حامد، الستار عن نماذج للاستهداف الممنهج من جانب ميليشيا الدعم السريع للمرافق الصحية منذ بداية الحرب، منوهاً في خطاب قدمه اليوم أمام الفعالية الرابعة حول “حماية الحق في الصحة في سياق النزاعات المسلحة” بمجلس حقوق الإنسان، السبت إلى أن انعقاد هذه الفعالية يتزامن مع الذكرى الأولى للمجازرالتي ارتكبتها الميليشيا في مدينة الفاشر.
وشملت الاعتداءات اجتياح وتدمير المستشفى السعودي للنساء والتوليد بالفاشر، مما أسفر عن مقتل عدد من المرضى والأطقم الطبية والمرافقين، كما سرد بالتفصيل الفظائع التي ارتكبتها الميليشيا في المرافق الصحية الأخرى بالمناطق التي دخلتها.
وأكد المندوب أن أكثر من 70% من المستشفيات والمراكز الصحية بولاية الخرطوم كانت خارج الخدمة تماماً خلال العامين 2023-2024، إثر التدمير والتخريب والنهب الذي تعرضت له، بما في ذلك المستشفيات الرئيسية والمعامل والمختبرات وصناديق الإمدادات الطبية والمخازن الفرعية للإمداد الدوائي.
وأضاف أن عدد الذين فقدوا أرواحهم من الأطقم الطبية خلال تلك الفترة بلغ 55 كادراً ممن تم رصدهم داخل المستشفيات فقط، مستعرضاً نماذج للمستشفيات والمرافق الصحية التي حولتها الميليشيا إلى ثكنات عسكرية في أسوأ وأخطر خرق للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح حامد أنه بفضل الجهود الوطنية الكبيرة التي قامت بها الحكومة -رغم ظروف الحرب- والدعم المقدر من المنظمات والشركاء الإقليميين والدوليين، تم استعادة نسبة كبيرة من الكفاءة التشغيلية للنظام الصحي في السودان.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات ذات الصلة، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، بمضاعفة الدعم المقدم للسودان في هذه المرحلة، وإسناد الجهود الوطنية الجارية لاستكمال إعادة تأهيل النظام الصحي واستعادة كفاءته العملياتية الكاملة، خاصة في ظل تصاعد معدلات العودة الطوعية عقب استتباب الأمن والاستقرار في معظم أنحاء البلاد.
يُذكر أن الفعالية كانت قد استهلت أعمالها ببيانات كل من المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية د. تيدروس أدهانوم، إلى جانب لفيف من رؤساء المنظمات ذات الصلة.



