رأي

محاسن الحسين .. صحفية ببطاقة مواطنة

 

د.سلوي حسن صديق

راج في العقد الأخير مصطلح المواطن الصحفي الذي يعبر عن تشابك المهنة و الجمهور في أوضح تجلياته بعد انتشار السوشال الميديا وانفتاح قنوات التواصل حتي أصبح الفرق بين المواطن الصحفي والصحفي المواطن شعرة المسؤولية القانونية و الأخلاقية التي يفرضها واقع الحال ومطلوبات المهنة .

في ظل هذا الزخم تبرز أسماء تلمع مثل الذهب لا تعرف هل هى لمواطن صحفي أم لصحفي مواطن..
أناس تجدهم في كل الأمكنة في الإتجاهات الأربعة، مواقعهم دوما محفوظة يفتقدهم المسؤولون ويترقبهم السابلة، الكل ينتظر منهم ، هم ملح الأرض الذي لا ينبت الزرع إلا به ولا يزهر إلا في وجوده … ومن هؤلاء الأماجد والماجدات الزميلة محاسن الحسين إبنة وكالة السودان للأنباء (سونا) التي ما إن تطل إلا وتطل بطلتها تفاصيل المهنة.

الكل له مع محاسن ذكرى فعل ما فهي إما أن تدلك على خير أو تحمل همك لآخرين وفي كلٍ خير .
محاسن الحسين بنيامين من طينة هذا البلد ومن قبيلة الإعلام التي ما فتئت تقود ولا تنتظر نوالاً وقد اختبرتها الظروف خلال هذه الحرب لتؤكد المؤكد في البذل والتبتل في محراب الوطن.

أعجبني تكريم الإعلامية محاسن الحسين من قبل جهات وأصدقاء عرفوا قدرها وعطاءها غير المجذوذ او المشروط وقد بدأته باكراً في خدمة زملائها بالوكالة ثم عبر نافذة إتحاد الصحفيين والآن في المحروسة .. ورغم تباعد المسافات وصعوبة الوصول إلا أنها لا تفوتها شاردة ولا واردة، لاتكاد تجد أو تسمع عن مسؤول سوداني وطأت قدماه أرض الكنانة إلا وقد تكبدت محاسن أقصى ما يمكن لاستنطاقه، فهي لا محالة هناك حيث العطاء والزهد .
حتي الزملاء من شمال الوادي عرفوا الطريق إليها وأصبحت من مصادرهم، الكل يعرف كيف يصل إليها والكل يثق في أنها لا تسعى إلا لخدمة الناس والبلد والمهنة.

شكراً لمن فكر ولمن أبدع ونفذ تكريم الصديقة محاسن فالوفاء حينما يأتي في موضعه يصبح بلسماً شافياً.

نتمناك بخير الإعلامية التي حملت المهنة بأخلاقها فزادتها شرفاً وتيهاً، وأن يجمعنا و يظلنا وإياك سماء السودان وشمسه الحراقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى