
تكساس – المحقق
استبعد الباحث في الاقتصاد والجغرافيا السياسية، عبد الرحمن عبد الله سيد أحمد، أن يطرأ تحول ذو بال على مواقف الكونغرس الجديد تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة على الرغم مما بات واضحاً من اتهامات لها بتقديم مختلف أشكال الدعم لمليشيا الدعم السريع المتمردة التي ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في عدة مناطق بالسودان.
وفي حوار قصير أجراه معه موقع “المحقق” الإخباري، قال سيد أحمد إن الديمقراطيين سيأتون إلى الكونغرس وفي حقيبتهم قائمة طويلة من القضايا الداخلية كقضايا الهجرة، والرعاية الصحية، وموازنة الدفاع؛ وبالتالي فإن السياسة الخارجية على وجه العموم لن تحظى بالأولوية لدى الديمقراطيين.
وأضاف سيد أحمد، أنه حتى إذا أعتبرنا وجود قدر من الاهتمام بالسياسة الخارجية أو حتى إذا فرضنا أن هناك ضرورة لأن تكون السياسة الخارجية حاضرة في جدول أعمالهم، فإن الأولوية ستكون لملف إيران، بهدف الوصول إلى اتفاق، على الأقل يفتح مضيق هرمز وينهي أزمة الحرب مع إيران، أما الأولوية الثانية فستكون لحرب أوكرانيا وروسيا.
ومع اعتقاده بأن تتصدر القضايا الداخلية أجندة الديمقراطيين في الكونغرس بمجلسيه، وأن يحظى ملفّا إيران وأوكرانيا بالأولوية في الشأن الخارجي، استبعد، الباحث في الاقتصاد والجغرافيا السياسية، عبد الرحمن عبد الله سيد أحمد، أن يغيب الملف السوداني – الإماراتي تماماً، مشيراً إلى أنه سيكون حاضراً على مستوى بعض أعضاء الكونغرس، وتحديدا مجلس الشيوخ أو مجلس النواب، مشدداً على أن الأمر لا يتعلق بشرعية الملف ولكن بترتيبه ضمن سلسلة جدول أعمال الحزب الديمقراطي.
وتوقع سيد أحمد أن يهتم نواب الحزب الديمقراطي بملف الإمارات من زاوية محاولة فضح العلاقة التجارية التي تربط أبناء الرئيس ترامب بالإماراتيين، منوهاً إلى أن الإمارات كانت حاضرة وبقوة في الداخل الأمريكي وأنها استثمرت أموالاً ضخمة جداً في برامج أو صفقات الذكاء الاصطناعي، وكانت شريكاً مع أبناء ترامب في مجال العملات الرقمية، ومن خلال حضورها في الملف الاقتصادي الأمريكي كانت الإمارات تستطيع أن تدير الكثير من الملفات التي تريد إدارتها، وليس أدل على ذلك من شكل العلاقة المتناغمة بين مسعد بولس المبعوث المبعوث الرئاسي الأمريكي للشرق الأوسط وأفريقيا، والذي لاحظ الناس شكل العلاقة والتناغم بينه وبين القادة الإماراتيين.



