رأي

مسابقة زين: كلمات في حق المبادرة والشباب الواعد

حامد عثمان

لمن لا يعرفون صلاح فضل الله ، فهو كما أسميه (دينمو) جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي (وما أدراك ما الجائزة) في كل مواسمها ، حيث تسفر الخرطوم عن فتنتها و تخرج في يوم زينتها تتباهى بأقلام المبدعين وإسهاماتهم الأدبية الراقية، مواسم تجدد في الوطن العزيز الروح وتبعث الامال من تحت ركام الاستهداف اللئيم، كانت دنيا شيدها أهل العزائم قبل أن يتنادى لهدمها أصحاب الغبائن من غربان الشؤم الذين (فزعوا) من الأصقاع البعيدة تعاوناً في الإثم والعدوان.

ولكن مهلاً حدثتكم عن صلاح و لم أخبركم ما سبب الكتابة عنه هكذا بلا مقدمات !

نعم فلتكن البداية من اتصال صلاح يحدثني بحماس عن جائزة ستطلقها زين ليتبارى صناع المحتوى من الشباب في صنع أعمال فنية تخاطب واقع اليوم وتعالج إشكالاته … قصص نجاح في ظل الحرب … مبادرات إنتصرت على حالة اليأس الطاغية … تعايش مجتمعي وانسجام يقاوم ببسالة خطاب الكراهية المصنوع والمدفوع ..هذه بعض العناوين التي حددت مجالات التنافس.

وزين التي وهبتني تجربة رائعة وأنا أسرح في فضاءاتها .. وأبحث عن مكامن قوتها وأسرار ريادتها … كنت أعلم بحكم التجربة تلك كيف تعمل (ماكينة) الأفكار منذ أن تتخلق خاطرة في ذهن أحدهم حتى تكتسي بالجمال والحسن وكل يغزل غزله ويشارك ويدافع ويتدافع فلا تعرف من (أبو) الفكرة من عمها وخالها وصديق عائلتها، وهذا لشدة التداعي النبيل رغبة في الحفاظ على الريادة وما أشقاها من مهمة .

طلب صلاح أن أكون ضمن لجنة التحكيم إلى جانب أساتذتي الناقد السر السيد ، وهو علم في النقد ، و علامة مضيئة في الوسط الفني والإعلامي، يبسط معرفته العميقة بمجاله بود مغلف بجدية فيها (حنية ناس الاذاعة) ، وأيضاً الدكتورة إنصاف الزاكي وهي الخبيرة في الانتاج الفني وضروبه ، ووسائله ولديها المعرفة الأكاديمية اللازمة مرجعية تقوم مقام جهيزة حسماً وحزماً.

إذاً فهو من صلاح ثم من (زين) وفرصة للعمل مع الأساتذة ومساحة للتعلم من أعمال الشباب والوقوف على مدى انفعالهم بما يجري في البلد، واستكشاف مقدرتهم للتعبير فنياً عن الواقع بتحدياته والمستقبل بآماله ، فلذلك وافقت، وحقاً كانت التجربة مفيدة وغنية.

كلمة أستاذ السر – رئيس لجنة التحكيم والمنشورة في صفحة (زين) حوت إشارات مهمة وهي جماع رأينا ، وهو ما أغناني عن الخوض فيها تكراراً وتفصيلًا، غير أن ما يجدر التوقف عنده هو اطمئناننا أن المستقبل الفني واعد بهؤلاء الشباب والذين استطاعوا بإمكانيات محدودة وتحت ظروف صعبة للغاية أن يقدموا أعمالاً راقية من حيث الفكرة والمعالجة واجتهدوا وأفرغوا وسعهم ما بين الأوراق والكاميرا والمونتاج والمؤثرات وهو جهد مقدر وفي تقديري أن كل مَن شارك قد فاز حتى ولو لم يأخذ حظه في الترتيب.

يحدونا الأمل أن تُنمي زين المبادرة وتتعهد المشاركين بالرعاية تطويراً لمواهبهم وإعداداً متقدماً لهم من كل الجوانب ليأخذوا موقعهم في المساهمة بالمحتوى الايجابي لحماية الوطن وبنائه وإعماره.

لزين التحية والتقدير على شرف المشاركة .. أخصّها لإدارة الاتصال المؤسسي، لمن هم في قيادة الفريق ولكوكبة الزملاء وهم يخوضون التحدي للعمل في ظل ظروف الحرب من أجل استمرار رسالة المؤسسة تجاه مشتركيها وخدمة بلادها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى