أخبار

استطلاع: 92 % من السودانيين يؤيدون عودة الحكومة الاتحادية للخرطوم 

أم درمان- المحقق

أظهرت نتائج استطلاع واسع، أُجري للسودانيين بالداخل ودول المهجر، تأييداً بنسبة 92% بأهمية عودة الوزارات والمؤسسات القومية للعمل من الخرطوم بعد أن تحررت من دنس مليشيا الدعم السريع المتمردة، مما يؤكد الرغبة العالية في استعادة رمزية الدولة من قلب العاصمة.

وحملت نتائج الاستطلاع الذي أجراه “مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام ” وتحصل عليها موقع “المحقق” الإخباري، أن بنسبة 59% من المشاركين يتهمون بعض “الأطراف السياسية” بعرقلة عمليات عودة الجهاز التنفيذي لأسباب سياسية، في وقت رأت فيه نسبة تفوق 55% أن استمرار بقاء الحكومة الاتحادية في بورتسودان يضعف هيبة الدولة.

وعن أبرز العوائق التي تعترض طريق العودة، جاءت إجابات الأغلبية المطلقة ترجح أن غياب الخدمات الأساسية يحتل الصدارة بنسبة 86.6%، متفوقًا على انعدام الأمن الذي أشار إليه 51.5% فقط، بينما رأى 28.5% أن الدمار الواسع للمرافق يمثل عائقًا حقيقيًا، و18.6% يخشون من عودة القتال، و7.7% قدموا أسبابًا أخرى، وهو ما يؤكد أن المستطلعين يرون أن معركة العودة ليست أمنية فقط، بل خدمية في المقام الأول.

وأشارت النتائج في سؤال عن الموارد المالية الكافية لإعادة إعمار العاصمة الخرطوم من جديد إلى أن نسبة 44.6% يرون أن الدولة تملك جزءًا منها وتحتاج إلى دعم خارجي، و35.3% قالوا إنها غير كافية، بينما 9.5% فقط قالوا إنها متوفرة، و10.6% لا يعلمون، وهي نتائج تكشف أن التمويل أحد العقد الجوهرية في معركة إعادة الإعمار، وأن الدولة لن تتمكن وحدها دون دعم داخلي وخارجي.

وفيما يخص حكومة ولاية الخرطوم، وقدرتها المالية على إعادة الخدمات ومباشرة جوانب الاصلاح والتعمير المختلفة اعتبر 46.6% من المشاركين أنها تملك إمكانيات جزئية وتحتاج دعمًا، و33.6% قالوا إنها تحتاج دعمًا كاملًا، و11.1% فقط قالوا إنها تمتلك الكفاية، و8.7% لا يعرفون، وهي مؤشرات توضح أن العودة تحتاج إدارة قوية وتخطيط محكم ، لا مجرد قرارات مركزية.

أما عن دور الإعلام، فقد وصفه 43.4% بأنه إيجابي في تشجيع العودة، بينما رأى 31.7% أنه سلبي، و13% عدّوه محايدًا، و11.9% لا يتابعون الإعلام أصلًا، وهي أرقام تعكس حالة انقسام وسط الرأي العام بخصوص الدور الإعلامي.

وكشفت نتائج الاستطلاع عن دور فاعل للشائعات، قالت فيه نسبة 64.3% إن هناك جهات سياسية أو إعلامية تبثها لتعطيل العودة، و19% قالوا “ربما”، و8.5% نفوا ذلك، بينما 8.2% لا يعلمون، مما يكشف عن معركة موازية تدور خلف الشاشات الكبيرة و الصغيرة وتحتاج إلى مواجهة إعلامية مضادة أكثر وعيًا واحترافًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى