أخبار

ما يحدث جريمة حرب مكتملة الأركان: مركز الخبراء العرب يوثق لموقف السودانيين من حصار الفاشر

أم درمان- المحقق
أظهرت نتائج استطلاع واسع النطاق وسط السودانيين حول الحصار المضروب على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، أجراه “مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام”، شارك فيه 68.359 مشاركًا وظل مفتوحاً عبر الإنترنت لمدة خمسة أيام، واطلع موقع “المحقق” الإخباري على نتائجه، أن نسبة 93.5% من المشاركين ترى أن المجتمع الدولي لا يقوم بواجبه تجاه إنهاء الحصار، بينما رأى 98.1% من المشاركين في الاستطلاع أن حصار مدينة الفاشر يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وفقًا لمعايير القانون الدولي الإنساني.

واعتبر أحد خبراء المركز، في حديث لـ”المحقق” أن هذا الإجماع شبه المطلق يعكس وعيًا شعبيًا عميقًا بخطورة الحصار، وما يسببه من انتهاكات جسيمة لحقوق المدنيين، بما في ذلك حرمانهم من الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. كما تكشف النتيجة أن محاولات التبرير أو التقليل من شأن ما يحدث لم تنجح في تغيير قناعة الرأي العام، الذي يرى في هذا الحصار فعلًا ممنهجًا يرقى إلى مستوى الجرائم التي تستوجب المساءلة الدولية.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن 81,2% من المستطلعين رأوا أن ما يحدث للفاشر، جزء من مؤامرة دولية، بينما تردد و13.6% وقالوا “ربما”، الأمر الذي فسره خبير المركز، بأن غالبية المشاركين يرون بأن الأزمة ليست مجرد صراع داخلي، بل أن هناك أطرافًا خارجية قد تكون لها مصلحة في إطالة أمد الحصار أو توظيفه لتحقيق أهداف سياسية أو اقتصادية، و زاد: “هذا الإحساس بالمؤامرة ينبع من تراكم الخبرات السلبية مع المواقف الدولية السابقة، ومن القراءة الشعبية لبطء أو غياب التحرك الجاد من القوى الكبرى والمؤسسات الدولية”.

وأظهرت النتائج أن 88.4% من المشاركين يعتقدون أن استمرار حصار الفاشر قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وامتدادها إلى مناطق أخرى في دارفور، مقابل 6.5% فقط يرون أن ذلك غير محتمل.

ولدى سؤال المشاركين عن الحل الأمثل لفك الحصار، وإنهاء الأزمة أجمعت الإجابات في الأسئلة المفتوحة على الحل العسكري الحاسم، مع دعم القوات المسلحة والحركات المساندة، وفتح ممرات إنسانية، وفرض عقوبات على داعمي قوات الدعم السريع، وتصنيفها منظمة إرهابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى