أخبار

منظمة أنقذوا الأطفال تصل إلى منطقة تارسين، وتقول إن الانزلاق الأرضي خلف دماراً هائلاً

 

 

تارسين- المحقق

أفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” أن الاحياء من السكان في منطقة تارسين في جبل مرة بالسودان يستخدمون أيديهم لمحاولة الوصول إلى المحاصرين في الانهيار الأرضي الذي وقع قبل ستة أيام، حيث وصل أول عمال الطوارئ على ظهور البقال، ليجدوا دمارًا هائلاً ومئات القتلى.

 

وقالت المنظمة في بيان نشرته في موقعها اليوم (الأحد) بأن عمال الإسعافات الأولية الذين كانوا يستقلون قطيعًا من الحمير لم يتمكنوا من الوصول إلى الموقع بإمدادات الطوارئ إلا يوم الخميس.

 

كما أعاق استمرار هطول الأمطار الغزيرة لأكثر من 36 ساعة، وانزلاقات أرضية آخري ضربت المنطقة جهود الإنقاذ. وأشعلت الصواعق الناجمة عن العواصف حرائق في الجبال المحيطة، مما تسبب في مزيد من الدمار ونزوح السكان.

 

و اشارت المنظمة أن موظفيها الذين استغرقوا أكثر من 6 ساعات لقطع مسافة 22 كيلومترًا من الأراضي الصخرية الموحلة من مكتبهم في قولو للوصول إلى القرية، قاموا بإنشاء عيادة صحية متنقلة وتوزيع الأدوية على العائلات، حيث بدأوا في تقييم آثار الانهيار الأرضي وعدد القتلى والجرحى والنازحين.

 

وأبلغ الفريق عن مشاهد الدمار والخراب، مع وجود حاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والأدوية وغيرها من المعدات، حيث يكون الأطفال دائمًا الأكثر تضررًا من أي كارثة.

 

ينسق فرانشيسكو لانينو، نائب المدير القطري للبرامج والعمليات في منظمة “أنقذوا الأطفال” في السودان، العملية وهو على اتصال مباشر مع الفريق في تارسين.و قال: “تُفيد فرق الإنقاذ الميدانية بأن الانهيار الأرضي يُعدّ من أكثر الكوارث مأساوية وواسعة النطاق في تاريخ المنطقة. وحتى الآن، تم انتشال ما لا يقل عن 373 جثة، وفقًا لرئيس الهيئة المدنية، ويُحتمل أن يكون قد فُقد 1000 شخص، من بينهم ما يُقدّر بنحو 200 طفل، ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية”.

 

و يقول البيان إن الناس يعملون يدويًا لانتشال جثث أقاربهم نظرًا لعدم توفر الأدوات أو الآلات.

 

وتتكون منطقة تارسين من خمس قرى، وفي القرية الأكثر تضررًا من الانهيار الأرضي، لم يُعثر إلا على ناجٍ واحد معروف. في جميع القرى الخمس، يوجد 150 ناجيًا، من بينهم 40 طفلًا، يتلقون الدعم الطبي والحماية من منظمة “أنقذوا الأطفال”.”

 

و أفادت الهيئة المدنية بنفوق حوالي 5000 رأس ماشية جراء الكارثة، وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية – الضرورية للغذاء وسبل العيش. وفر العديد من الناجين إلى القرى المجاورة، إذ لم يبقَ شيء من منازلهم، ويخشون من استمرار زحف الرمال.

 

“تُقدم فرقنا الاحتياجات الأساسية، لكن هناك حاجة ماسة للمزيد من كل شيء. ندعو المجتمع الدولي إلى التدخل ومساعدة العائلات في هذه الأوقات العصيبة في السودان.”

 

ويضيف البيان: “تعمل منظمة أنقذوا الأطفال مع رئيس السلطة المدنية، إلى جانب ممثلي المجتمع المحلي، على معالجة حالة الطوارئ. وسيبدأ تقييم مشترك بين الوكالات للوضع بمجرد وصول منظمات غير حكومية أخرى ووكالات الأمم المتحدة إلى المنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى